من جهة القياس لان المدعى عليه حقيقة هو الذي يدعي عليه القتل ويطلب منه القصاص
ويتعلق به حكم النكول ، فوجب أن يكون هو الذي يحلف ، وللقولين الآخرين حظ وافر من
النظر وهو أنه لما كانت الدية تقع فيها الحمية والعصبية صارت عصبة المقتول هم الطالبون بدم
المقتول بحق التعصيب لا بحق الوراثة انتهى ، فقد استظهره ابن رشد وقال : إنه ظاهر ما في
المدونة والله أعلم . ص : ( ومن أقام شاهدا على جرح أو قتل كافر أو عبد أو جنين حلف
واحدة وأخذ الدية ) ش : أجمل المصنف رحمه الله في قوله : وأخذ الدية . وأما مسألة الجرح
فقال في المدونة : لا قسامة في الجراح لكن من أقام شاهدا عدلا على جرح عمد أو خطأ
فليحلف معه يمينا واحدة ويقتص في العمد ويأخذ العقل في الخطأ . قيل لابن القاسم : لم قال
مالك ذلك في جراح العمد وليست بمال ؟ فقال : كلمت مالكا في ذلك فقال : إنه لشئ
مواهب الجليل — صفحة 363
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٣