استحسناه ما سمعت فيه شيئا . هذا لفظها على اختصار ابن عرفة ونحوه لابن الحاجب ثم
قال : فإن نكل من قام بالشاهد حلف الجارح . فإن نكل قال ابن القاسم : حبس حتى يحلف .
وأما مسألة الكافر فقال في المدونة في نصراني قام على قتله شاهد واحد عدل مسلم يحلف
ولاته يمينا واحدة ويستحقون الدية على قاتله مسلما كان أو نصرانيا . هذا لفظها أيضا باختصار
ابن عرفة . وانظر هل يحلف كل واحد من ولاته يمينا أو تجزئهم يمين واحدة ؟ والظاهر من كلام
المدونة المذكور أنه يحلف كل واحد من ولاته يمينا واحدة . وأما مسألة العبد فكذلك يحلف
سيده يمينا واحدة ويأخذ قيمة عبده سواء كان قاتله حرا أو عبدا .
فرع : فإن أقام شاهدا أن عبد فلان قتل عبده حلف معه وخير سيد القاتل بين أن يغرم
قيمة المقتول أو يسلم عبده ، فإن أسلمه لم يقتل لأنه لا يقتل القاتل بشاهد واحد قاله في
المدونة ونقله ابن عرفة . وانظر هل يضرب القاتل مائة ويحبس عاما . وأما مسألة الجنين فإنه
يحلف كل واحد من ورثته يمينا واحدة . قاله في المدونة ونقله ابن عرفة ونصه : وفيها إن
ضربت امرأة فألقت جنينا ميتا وقالت دمي عند فلان ففي المرأة القسامة ولا شئ في الجنين إلا
ببينة ثبتت كأنه جرح من جراحها ، ولا قسامة في الجرح ولا يثبت إلا ببينة أو شاهد عدل
فتحلف ولاته معه يمينا واحدة ويستحقون ديته . الصقلي : يريد يحلف كل واحد ممن يرث الغرة
يمينا أنه قتله . وفيها : إن قالت دمي عند فلان فخرج جنينها حيا فاستهل صارخا ثم مات ففي
الام القسامة ولا قسامة في الولد لأنها لو قالت قتلني وقتل فلانا معي لم يكن في فلان قسامة .
انتهى . بخلاف ما إذا ثبت موتها وخروج الولد بشاهد واحد فإن ورثته يحلفون معه يمينا
ويستحقون الغرة . وإن استهل صارخا ففيه القسامة لان الشاهد لوث وقول المرأة ليس لوثا في
مواهب الجليل — صفحة 364
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٤