الديات : وإذا قامت بينة بالقتل عمدا فللمقتول بنون وبنات فعفو البنين جائز على البنات ولا أثر
لهن مع البنين في عفو ولا قيام ، وإن عفوا على الدية دخل فيها النساء وكانت على فرائض الله
تعالى وقضى منها دينه ، وإن عفا واحد من البنين سقطت حصته من الدية وكانت بقيتها بين
حق من بقي على الفرائض وتدخل في ذلك الزوجة وغيرها ، وكذلك إذا وجب الدم بقسامة .
ولو أنه عفا على الدية كانت له ولسائر الورثة على المواريث ، وإذا عفا جميع البنين فلا شئ
للنساء من الدية وإنما لهن إذا عفا بعض البنين والإخوة والأخوات إذا استووا فهم كالبنين
والبنات فيما ذكرنا اه . وما ذكره في المدونة من أنه إذا عفا جميع البنين فلا شئ للنساء من
الدية قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : ولا لمن لا يعتبر عفوه معه كالبنات والابن
وهو ظاهر المذهب وبه قال ابن القاسم وأشهب . وروى أشهب عن مالك أيضا : إن عفا الذكور
كلهم فحق أخواتهم في الدية باق . ابن المواز : وبالقول الأول قال من أدركنا من أصحاب
مالك ، ثم إن الأول مقيد بأن يعفو كل من له العفو في فور واحد ، وأما لو عفا بعض من له
ذلك ثم بلغ من بقي وعفا فلا يضر ذلك من معهما من أخت وزوج وزوجة لأنه مال ثبت
مواهب الجليل — صفحة 328
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٨