فرع : والمرأة كالرجل في الغيلة . قال أبو الحسن هنا فرع : اختلف إذا أقام بقتل الغيلة
شاهدوا هل فيه قسامة أم لا ؟ انظر أبا الحسن .
فرع : قال في المدونة : ومن قتل وليه غيلة فصالح فيه على الدية فذلك مردود والحكم
فيه للامام . قال أبو الحسن : إلا أن يحكم به حاكم . ثم أشار إلى الركن الثاني بقوله معصوما
يعني أنه يشترط في وجوب القصاص أن يكون المقتول معصوما ، وظاهره وسواء أنفذت مقاتله
أم لا . وانظر المسألة في سماع يحيى وعيسى وابن أبي زيد من الديات فإن ابن رشد ذكر فيمن
أجهز على من أنفذ مقاتله شخص آخر هل يقتل به الأول أو الثاني قولين . وقال في الشامل :
ولو أنفذ واحد مقاتله وأجهز عليه ثان قتل وعوقب الأول ، وقيل بالعكس . ص : ( وأدب كمرتد
وزان أحصن ) ش : وكذا المحارب والزنديق . قال ابن عرفة : قال محمد : لا شئ على من قتل
زنديقا : اللخمي : وكذا الزاني المحصن والمحارب ، ولا دية لهم إن قتلوا خطأ . وفي الموازية : من
قطع يد سارق خطأ فلا دية له . وقال في موضع آخر : له ديتها . فعليه تجب الدية في هذين إن
قتلا خطأ وإن قطع لهما عضو فلهما القصاص في العمد والدية في الخطأ ، لان الحد إنما وجب
في النفس لا في العضو . قال عيسى : من اغتاظ من ذمي يشتم النبي ( ص ) فقتله ، فإن كان
شتما يوجب قتله وثبت ذلك ببينة فلا شئ عليه ، وإن لم يثبت ذلك فعليه ديته وضرب مائة
وسجن عاما انتهى . وقال في التوضيح : ونص على نفي القصاص عن قاتل المرتد ولو كان
القاتل نصرانيا اه . ولا معارضة بين هذا وبين قوله في الديات إن دية المرتد كدية المجوسي ، لأنه
إنما نفى هنا القصاص والكلام هناك في الديات ونفى أحدهما لا يستلزم نفي الآخر . وأما
الزاني المحصن فليس فيه دية ، والفرق بينهما أن المرتد تجب استتابته على المذهب فكان قاتله قتل
كافرا محرم القتل بخلاف الزاني المحصن فتأمله .
تنبيه : قال ابن عبد السلام : ينبغي أن يختلف في مقدار أدبهم ، فمن طلب الستر عليه
كالزاني المحصن تكون الجرأة على القاضي بقتله أكثر ، وكفر الزندقة أشد من كفر الارتداد
الظاهر انتهى . يعني فيكون الأدب في كفر الارتداد أشد والله أعلم . تنبيه : قال أبو الحسن في
كتاب الديات : قالوا : وهذا إذا كان هناك من ينصفه ويمكنه من حقه . قال أبو عمران : الذي
يقتل وليه رجل فلا يمكن من أخذ حقه عند السلطان فيقتل الولي قاتل وليه غيلة أو باحتيال أنه
مواهب الجليل — صفحة 294
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٩٤