من منع الإمامة عدم قبول التوبة . ونص كلامه : قال ابن رشد : قتل المسلم عمدا عدوانا كبيرة
ليس بعد الشرك أعظم منه ، وفي قبول التوبة منه وإنفاذ وعيده مذهبا الصحابة وإلى إنفاذ وعيده
ذهب مالك لقوله لا تجوز إمامته .
قلت : لا يلزم منه عدم قبول توبته لعدم رفع سابق حرمته ، وقبول التوبة أمر باطني
وموجب نصب الإمامة أمر ظاهر . وقال في سماع عيسى : قول مالك ليكثر العمل الصالح
والصدقة والحج والجهاد ويلزم الثغور من تعذر منه القود دليل على الرجاء عنده في قبول توبته
خلاف قوله لا تجوز إمامته قال : والقول بتخليده خلاف السنة ، ومن توبته عرض نفسه على
ولي المقتول قودا ودية اه . وقال في الذخيرة عن ابن رشد أيضا في التعليل لعدم قبول توبته :
لان من شروط التوبة رد التبعات ورد الحياة على المقتول متعذر إلا أن يحلله المقتول قبل موته
بطيب نفسه . وقال فيها أيضا : وقال ابن شهاب : إذا سئل عن توبته سأل هل قتل أم لا ويطاوله
في ذلك ، " فإن تبين له أنه لم يقتل قال لا توبة وإلا قال له التوبة وهو حسن في الفتوى انتهى .
وانظر الكلام على حديث أسامة والمقداد في أوائل كتاب الايمان من شرح مسلم للآبي وعياض
والقرطبي .
مواهب الجليل — صفحة 290
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٩٠