شراء ما تصدق به للضرورة . وإن أريد بالجواز ما يعم المكروه فلا إشكال وكان مقابله أعني قول
عبد الملك يقول بالمنع كما هو ظاهر لفظه .
تنبيه : قال في التوضيح : قوله ولا يأكل من ثمرتها ظاهره لا ينتفع بها مطلقا . وفي
الرسالة : لا بأس أن يشرب من لبن ما تصدق به . أبو الحسن : ظاهره خلاف المدونة . وفي
المعونة : إلا أن يشرب من ألبان الغنم يسيرا أو يركب الفرس الذي جعله في السبيل وما أشبه
ذلك مما يقل خطره . وقيل : معنى ما في الرسالة إذا كان بحيث لا ثمن له . وقيل : محمل ما في
الرسالة على ما ذكره ابن المواز وقد تقدم انتهى . يشير إلى قوله . قال ابن المواز : للرجل أن يأكل
من لحم غنم تصدق بها على ابنه ويشرب من لبنها ويكتسي في صوفها إذا رضي الولد ،
وكذلك الام . محمد : وهذا في الولد الكبير ، وأما الصغير فلا يفعل . قاله مالك . وإلى هذا أشار
المصنف بقوله وهل إلا أن يرضى الابن الكبير بشرب اللبن تأويلان إلا أن ظاهر كلام
المصنف تخصيصه باللبن وقد علمت أنه غير خاص به والله أعلم . ص : ( وجاز شرط الثواب )
ش : يعني أن الهبة تجوز بشرط الثواب وسواء عين الواهب الثواب الذي يريد أم لا ؟ أما إذا عينه
فقالوا إنها جائزة وهي حينئذ من البيوع . قال في التوضيح : كما لو قال أهبها لك بمائة دينار
مواهب الجليل — صفحة 29
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٩