يكون المصنف اعتمد القول بالافاتة فتأمله والله أعلم . ص : ( وكره تملك صدقة بغير ميراث )
ش : يريد بوجه من وجوه التمليك إلا بإرث وإن تداولتها الأملاك ولا يشتريها من فقير . واحترز
بالصدقة من الهبة فإنه يجوز له أن يتملكها عل المشهور . قاله في التوضيح . ص : ( ولا يركبها
أو يأكل غلتها ) ش : انظر هل النهي على المنع أو الكراهة ؟ وظاهر المدونة المنع . قال في كتاب
الصدقة : ومن تصدق على أجنبي بصدقة لم يجز أن يأكل من ثمرتها ولا يركبها إن كانت
دابة ولا ينتفع بشئ منها انتهى . وقال ابن عبد السلام في شرح قول ابن الحاجب : ولا يأكل
من ثمرتها ولا يركبها يعني إذا تصدق بحائط فلا يأكل ثمرته ، وإذا تصدق بدابة فلا ينتفع
بركوبها وفي ذلك قولان ، أشهرهما الجواز لحديث العرايا . وقال عبد الملك : لا ينتفع بذلك .
خليل : وفيه نظر ، لان الجواز خلاف ظاهر المدونة انتهى .
قلت : إن حمل الجواز على أن المراد به المباح فهو مشكل كما ذكره لان لفظ المدونة لا
أقل أن يحمل على الكراهة ، ولا حجة في حديث العرايا لأنهم قد صرحوا بأنه مستثنى من
مواهب الجليل — صفحة 28
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨