الزمان القريب ، فلا يشترط في أبعد من ذلك من باب أولى ، وهذا الشرط الذي ذكره هو ظاهر
ما في الشهادات في المدونة وفيها : من تمام شهادتهم أن يقولوا ما علمناه باع ولا وهب ولا
خرج عن ملكه بوجه من الوجوه . قال مالك : وليس عليه أن يأتي ببينة تشهد على ألبت أنه ما
باع ولا وهب ، ولو شهدت البينة بذلك كانت زورا وبهذا الظاهر . قال ابن القاسم : لأنه قال
فإن أبوا أن يقولوا ما علموه باع ولا وهب ولا تصدق فشهادتهم باطلة . وظاهر ما في العارية
من المدونة أنه ليس بشرط قال : وإن شهدوا أن الدار له لم يقولوا لا نعلم أنه ما باع ولا وهب
فإنه يحلف ما باع ولا وهب ولا تصدق ويقضى له . ابن عبد السلام : وقد أكثر الشيوخ هل
كلامه في المدونة متناقض أم لا ؟ وهل تقبل شهادة هؤلاء الذين شهدوا بالبت مع إطلاقها عليها
بالزور أو يفصل فيهم بين أن يكونوا من العلماء فلا تقبل ، أو يكونوا من عوام الناس فتقبل ،
وإلى هذا ذهب الشيخ أبو محمد وأبو عمران . والذي قاله أبو إبراهيم وأبو الحسن أن ما في
الشهادة شرط كمال . أبو الحسن : إلا أن تكون الشهادة على ميت فذلك شرط صحة . ومراده
بقوله : كانت زورا أنها غير مقبولة ولا يختلف أنهم لا يلزمهم ما يلزم شهود الزور .
مواهب الجليل — صفحة 260
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٠