أو أكراها لمن هي بيده فباعها الذي هي بيده والولد لا يعلم أنها لأبيه أن على الشاهد أن يعلم
بذلك وإلا بطلت شهادته . الباجي : وعندي أن ذلك إنما يكون جرحة إذا علم أنه إن كتم ولم
يعلم بشهادته بطل الحق أو دخل بذلك مضرة أو معرة ، وأما على غير ذلك فلا يلزم القيام بها
لأنه لا يدري لعل صاحب الحق تركة انتهى . قال ابن عبد السلام : وينبغي لهذا الشاهد أن
ينكر على المتصرف في مال غيره . وروي من حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله ( ص )
قال : من كانت عنده شهادة فلا يقل لا أخبر بها إلا عند الحاكم ولكن ليخبر بها لعله يرجع
أو يرعوي وقال ابن عرفة : حال الحاضر تبطل الشهادة بترك إعلام الحاضر بها لا بترك رفعها
للسلطان . قلت : إلا أن يكون ربها من هو إلى نظر السلطان كاليتيم المهمل انتهى . ص : ( وفي
محض حق الله تجب المبادرة الخ ) ش : قال ابن عبد السلام : إن كان هناك غيره ممن يتم الحكم
بشهادته فإنه يستحب له المبادرة تحصيلا لفرض الكفاية ، فإن أبى غيره أو منعه من ذلك مانع
تعين عليه القيام . انتهى ص : ( كعتق وطلاق ووقف ورضاع ) ش : نحوه لابن الحاجب . قال في
التوضيح : قيد ابن شاس الوقف بأن يكون على غير معينين ، وأطلق القول فيه الباجي وابن رشد
انتهى . وفي كون هذه الأشياء من محض حق الله تعالى عندي نظر والله أعلم .
تنبيه : بهذا القسم والذي قبله اندفع التعارض بين قوله ( ص ) في معرض الذم : ثم يكون
قوم يشهدون ولا يستشهدون وقوله : تبدر شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته وبين قوله
في معرض المدح ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها فحكم الأول
على الأول والثاني على الثاني والله أعلم . ص : ( وإلا خير كالزنا ) ش : تقدم في شرح قوله :
مواهب الجليل — صفحة 185
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٥