أبو الحسن عن ابن رشد . والمعنى أن ما ذكره من أن من اشترى بالسالم يكون بينهما محله ما
إذا لم يعلم بالتالف ، وأما إذا علم بالتالف فهي له خاصة إلا أن كلام المصنف يقتضي أنه إذا لم
يعلم بالتلف فالسلعة بينهما ولا خيار لأحدهما ، وكلام ابن رشد يقتضي أن المشتري مخير .
فإن قيل : قول المصنف بعد هذا إلا أن يدعي الاخذ فهم منه أنه بالخيار . قلت : ليس كذلك
لأنه إذا أقر أنه اشترى للشركة ولم يدع الاخذ لنفسه ، فكلام ابن رشد يقتضي أن له الخيار ،
وكلام المصنف يقتضي أنه لا خيار له وأنه بينهما فتأمله ، والتأويل الثاني في كلام المصنف
الذي أشار إليه بقوله : أو مطلقا هو الذي يناسب ما ذكره ابن يونس إلا أن كلام المصنف
يقتضي أنه بينهما ولا خيار لأحدهما ، سواء اشترى بعد العلم بالتلف أو قبله . وما ذكره ابن
يونس يقتضي أنه إذا اشترى بعد علمه بالتلف يخير الشريك الذي تلفت صرته في أنه يشاركه
أو يدعها له فتأمله والله أعلم . ص : ( ولا يفسدها انفراد أحدهما بشئ ) ش : قال البساطي :
مواهب الجليل — صفحة 77
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٧٧