( وكل بالقيمة يوم أحضر لا فات ) ش : هو راجع إلى مسألة العرضين وإلى مسألة العين
والعرض كما تقدم عن المدونة . والمعنى وكل من أخرج عرضا فهو شريك بقيمته يوم أحضر ،
وقال ابن غازي : هذه العبارة توهم أن المعتبر في الفاسدة القيمة يوم الفوت وعبارة ابن الحاجب
أبين منها إذ قال : فلو وقعت فاسدة فرأس ماله ما بيع به عرضه . وقال الصقليان عبد الحق وابن
يونس : فإن لم يعرفا ما بيعت به سلعتهما فلكل واحد قيمة عرضه يوم البيع وحمله على هذا
بعيد انتهى . ومثل ذلك لو خلطا الطعامين . قال : في المدونة : وإذا وقعت الشركة بالطعام فاسدة
فرأس مال كل واحد ما بيع به طعامه . إذ هو في ضمانه حتى يبيع ، ولو خلطاه قبل البيع
جعلت رأس مال كل واحد قيمة طعام كل واحد يوم خلطاه انتهى . ص : ( إن خلطا ) ش :
ظاهر كلامه أن الخلط شرط في حصول الشركة بينهما بالنسبة إلى الربح وإلى الخسارة وليس
كذلك ، وإنما هو شرط في الضمان . قال الرجراجي : ذهب ابن القاسم إلى أن الخلط شرط في
الانعقاد في التوى أي في الهلاك لا في النماء لأنه قال : ما اشتراه أحدهما بماله قبل الخلط فهو
بينهما وما ضاع فهو من صاحبه انتهى . وقال ابن عرفة : وفي شرط ثبوت لازمها وهو ضمان
مواهب الجليل — صفحة 75
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٧٥