من جنسه . ص : ( كمائة دينار ودرهم عن مثلهما ) ش : هذه مسألة المدونة . قال أبو الحسن
عن ابن يونس : وسواء أخذ منه الدرهم نقدا أو أخذ منه المائة دينار نقدا أو أخره بها لأنه لا
مبايعة هنا وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في ذلك ، ولو كانت المائة الدينار أو المائة الدرهم
لم تحل لم يجز لأنه ضع وتعجل اه . ص : ( وعلى الافتداء من يمين ) ش : يعني أن الصلح
يجوز على أن يفتدي الشخص من يمين لزمته بالشئ المصالح به اليمين هو نحو قوله في كتاب
النذور من المدونة : ومن لزمته يمين فافتدى منها بمال جاز ذلك اه . وظاهر ذلك الاطلاق سواء
كان يعلم براءته أم لا ، وهو ظاهر كلام أبي الحسن فإنه قال في شرح كلام المدونة المتقدم : لا
يقال أطعمه ماله بالباطل لأنه يقول دفعت عني الظلم . والأصل في هذا أن الصحابة رضي الله
عنهم منهم من افتدى ومنهم من حلف اه . وجعل الشارح ما ذكره في التوضيح عن ابن
شهاب من أنه إذا علم براءته ولم يحلف وافتدى أنه آثم تقييدا وجزم به شامله وهو غير ظاهر ،
ولم أر شيئا يعارض هذا الاطلاق بل رأيت ما يقويه . قال ابن عرفة في كتاب الاستحقاق :
وحكمه الوجوب عند تيسر أسبابه في الربع على عدم يمين مستحقه وعلى يمينه مباح كغير الربع
لان الحلف مشقة اه . وفي مسائل الأقضية والشهادات من البرزلي : إن من قام له شاهد على
حق واحتفت به قرائن يحصل له العلم بقول الشاهد فله أن يحلف ويستحق ، ولو ترك الحلف
مواهب الجليل — صفحة 7
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٧