ضعيف . انتهى باختصار . ص : ( وإكراء ناظره إن كان على معين كالسنتين ) ش : يعني
أن الحبس إذا كان على معينين كبني فلان ، فللناظر أن يكريه سنتين أو ثلاث سنين ولا
يكريه أكثر من ذلك ولكن لا يكون كراؤه بالنقد . انظر النوادر في ترجمة الحبس يزاد فيه
أو يعمر من غلته وكراء الحبس السنين الكثيرة .
فرع : قال في البيان في رسم الأقضية الأول من سماع أشهب من كتاب الصدقات :
فإن وقع الكراء في السنين الكثيرة على القول بأنه لا يجوز فعثر على ذلك وقد مضى
بعضها ، فإن كان الذي بقي يسيرا لم يفسخ ، وإن كان كثيرا فسخ على ما قاله في كتاب
محمد اه .
قلت : ولم يبين حد اليسير ، والظاهر أنه كالشهر والشهرين كما في مسألة كراء
الوصي ربع الصغير ثم يتبين رشده . وذكر البرزلي في مسائل الحبس عن نوازل ابن رشد
فيمن حبس على بني فلان أكرى أحدهم نصيبه خمسين عاما فأجاب : إن وقع الكراء لهذه
المدة على النقد فسخ ، وفي جوازه على غير النقد قولان ، الصحيح منهما عندي المنع .
وهذا فيما ينفسخ فيه الكراء بموت المكري ، وهذا كمسألتك ، أما الحبس على المساجد
والمساكين وشبههما فلا يكريها الناظر لأكثر من أربعة أعوام إن كانت أرضا ، أو أكثر من
عام إن كانت دارا وهو عمل الناس ومضى عليه عمل القضاة ، فإن أكرى أكثر من ذلك
مضى إن كان نظرا على مذهب ابن القاسم وروايته ولا يفسخ انتهى . وقال في الشامل :
وجاز كراء بقعة من أرض محبسة على غير معين أربعين سنة لتبني دارا وعمل به انتهى .
وانظر أحكام ابن سهل في أول كتاب الأقضية من مسائل الحبس في ترجمة قطيع محبس
مواهب الجليل — صفحة 671
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٧١