تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
ماهان وسمعناه من القاضي الشهيد وغيره بالنون . وبالنون ذكره الهروي والخطابي وغير واحد . قال الخطابي : وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء ، وإنما الذي بالباء بقيع المدينة موضع قبورها . وأما أبو عبيد الله البكري فقال : إنما هو بالباء مثل بقيع الغرقد قال : ومتى ذكر البقيع بالباء دون إضافة فهو هذا . ووقع فيه في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والباء وهو تصحيف قبيح . والأشهر فهذا النون والقاف . والنقيع بالنون كل موضع يستنقع الماء فيه وبه سمى هذا انتهى . وقوله : بقيع بطحان هو بضم الموحدة وسكون الطاء المهملة بعدها حاء مهملة . قال في المشارق : هكذا " يرويه المحققون وكذا سمعناه من المشايخ وهو الذي يحكي أهل اللغة فيه فتح الموحدة وكسر الطاء ، وكذا قيده اللقاني في البارع وأبو حاتم والبكري في المعجم . وقال البكري : لا يجوز غيره وهو واد في المدينة انتهى . وقوله : غرز النقيع بفتح الغين المعجمة والراء وبعدها زاي . قال في المشارق : هكذا ضبطناه على أبي الحسن . وحكى فيه صاحب العين السكون قال : وواحده غرزة مثل تمرة وتمر ، وبالوجهين وجدته في أصل الجياني في كتاب الخطابي . قال أبو حنيفة هو نبات ذو أغصان رقاق حديد الأطراف يسمى الأسل وتسمى به الرماح تشبه به ، وقال صاحب العين : هو نوع من الثمار اه‍ . ومقتضى كلام ابن عباس أنه لم يقف على كلام صاحب المشارق أيضا فإنه قال بعد أن ذكر كلام عبد الحق : هكذا ر أيت في نسخة من الاحكام منسوبة إلى الصحة بالنون والقاف . وذكره البكري بالباء والقاف قال : وهو صدر وادي العقيق وقال : وهو منتدى للناس ومتصيد . وروي أن النبي ( ص ) صلى الصبح في المسجد بأعلى عسيب وهو جبل بأعلى قاع العقيق ، ثم أمر رجلا صيتا فصاع بأعلى صوته فكان مدى صوته بريدا وهو أربعة فراسخ ، فجعل ذلك حمى طوله وعرضه ميل وفي بعضه أقل من ميل انتهى . وقوله : منتدى بمعنى النادي وهو المجلس الذي يتحدث فيه ، وذكر المصنف في التوضيح بعض كلام المشارق ولكن كلامه يقتضي أن أبا عبيد غير البكري ، وكلام القاضي عياض في المشارق يقتضي أن أبا عبيد هو البكري ، وكذا رأيته في كلام غير واحد من العلماء منهم ابن حجر في مقدمة فتح الباري إلا أنه ذكر عن البكري أنه حكى فيه وجهين ، والذي حكان القاضي في المشارق عن البكري إنما هو وجه واحد كما تقدم . قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات : النقيع بفتح النون وكسر القاف هو صدر وادي العقيق على نحو عشرين ميلا من المدينة . وقال الشافعي في مختصر المزني : وهو بلد ليس بالواسع الذي يضيق على من حوله إذا حمى ويعني بالبلد الأرض . قال صاحب مطالع الأنوار : مساحته ميل في بريد وذكر ما تقدم عن المشارق إلا أن قوله : على عشرين ميلا من المدينة خلاف ما قال في المشارق ، والذي حكاه الحافظ ابن حجر وغيره أنه على عشرين فرسخا كما قال في المشارق . وذكر في النوادر عن كتاب ابن سحنون أن ابن وهب روى عن مالك أن قدر النقيع ميل