تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
عن عياض : لت السويق بالتاء باثنتين من فوق هو بله بالسمن ونحوه انتهى . ويشير المؤلف إلى قوله في كتاب الإجارة من المدونة : ومن لت سويقا وقاله لربه : أمرتني أن ألته لك بعشرة دراهم ، وقال له : لم آمرك أن تلته قيل لصاحب السويق : إن شئت فاغرم له ما قال وخذ السويق ملتوتا ، فإن أبى قيل للات أغرم له مثل سويقه غير ملتوت وإلا فأسلمه إليه بلتاته ولا شئ لك ، ولا يكونان شريكين في الطعام لوجود مثله ، وقال غيره : إذا امتنع رب السويق أن يعطيه ما لته به قضى له على اللات بمثل سويقه غير ملتوت انتهى . أبو الحسن : مسألة السويق هذه دائرة بين أن يقول ربه : أودعتك إياه أو يقول : سرق مني . فقوله في الكتاب : وقال ربه لم آمرك بلته أعم من ذلك . وكذا لفظه في الأمهات ونقلها عبد الحق بلفظ : وقال ربه ما دفعت إليك شيئا . عبد الحق : فهذا مثل قوله في الثوب سرق مني . ثم ذكر قول ابن القاسم وقول الغير . وهل هو وفاق أو خلاف ، والظاهر أن المؤلف حمله على الخلاف وترك قول ابن القاسم لترجيح غيره عنده . انظر أبا الحسن وابن يونس والنكت والله أعلم . ص : ( وله وللجمال بيمين إلى قوله فلمكتريه بيمين ) ش : قال في كتاب كراء الرواحل : قال ابن القاسم : وإن قال المكتري دفعت الكراء وأكذبه الجمال وقد بلغ الغاية فالقول قول الجمال إن كانت الحمولة بيده أو بعد أن سلمها بيوم أو يومين وما قرب وعلى المكتري البينة ، وكذلك الحاج إن قام الكري بعد بلوغهم ما لم يبعد صدق مع يمينه ، فإن تطاول ذلك فالمكتري مصدق مع يمينه إلا أن يقيم الجمال بينة ، وكذلك قيام الصناع بحدثان رد المتاع ، فإن قبض المتاع ربه وتطاول ذلك فالقول قول رب المتاع وعليه اليمين انتهى . فقول المؤلف : وله أي للأجير يشير إلى قوله في المدونة : وكذلك قيام الصناع إلى أخره . وقول المؤلف : إلا لطول فلمكتريه استثناء من مسألة الأجير والجمال ، وإطلاق المكتري على المستأجر وعلى المكري سائغ والله أعلم . قال أبو الحسن : قوله : فإن تطاول ذلك فالمكتري مصدق مع يمينه إلا أن يقيم الجمال البينة ظاهره أن الجمال يقيم البينة أن المكتري لم يقبضه وليس الامر كذلك . ابن يونس : يريد على إقرار المكتري أنه لم يدفع إليه شيئا فيقضي بها . انتهى . ويحمل أن يكون الضمير في قوله : له راجعا لرب الأرض والدار المفهومة من السياق لأنه في فصل أكرية الدور والأرضين والحكم في المسألة كذلك قاله في رسم يوصى من سماع عيسى من كتاب أكرية الدور والأرضين ، وهي مسألة طويلة فراجعها .