وتارة يريد تضمين الصناع قيمته فقال : إن أراد أخذه دفع قيمة الصبغ ثم نظر ، فإن زادت
دعوى الصانع على قيمة الصبغ حلف رب الثوب ليسقط عنه الزائد على قيمة الصبغ من
التسمية التي ادعى الصانع ، وهذا معنى قول المؤلف : بيمين إلى آخره ، وقوله : بيمين متعلق
بمحذوف أي أخذه بيمين ، ومفهوم الشرط وهو قوله : إن زادت دعوى الصانع عليها أنها لو
كانت دعواه مساوية لها أو أقل أخذه بغير يمين وهو كذلك . وأما إن اختار رب الثوب تضمين
الصانع فإنه يقال للصانع : ادفع له قيمة الثوب أبيض ، فإن فعل فلا يمين على واحد منهما ، وإن
امتنع حلفا واشتركا . وكيفية حلفهما أن يبدأ برب الثوب فيقال : احلف له أنك لم تستعمله
فإذا حلف قيل للصانع : احلف أنه استعملك وإلا ادفع قيمة الثوب أبيض ، فإن حلف قيل لربه :
ادفع قيمة عمله وخذه ، فإن أبى قيل للصانع : ادفع إليه قيمة ثوبه غير معمول ، فإن أبى كانا
شركين هذا بقيمة ثوبه غير معمول وهذا بقيمة عمله . قال في المدونة : لان كل واحد منهما
مدع على صاحبه . قال جميع ذلك في التوضيح .
تنبيه : قال في المدونة : قال ابن القاسم : وكذلك إن ادعى أن الصانع سرقه منه إلا أنه إن
كان الصانع ممن لا يشار إليه بذلك عوقب رب الثوب وإلا لم يعاقب انتهى . ص : ( لا إن
تخالفا في لت السويق وأبى من دفع ما قاله اللات فمثل سويقه ) ش : قال أبو الحسن الصغير
مواهب الجليل — صفحة 588
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٨٨