تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
قوله ، وكذلك إذا قال : هذا ربحي وكما لو قال : رددت بعض رأس المال ، ولا فرق بين قوله : رددت بعض رأس المال أو جميعه دون الربح أو لم أربح شيئا أو ربحت وسلمت إليك رأس المال ونصيبك من الربح . وقد قال مالك في كتاب محمد في المساقي يقول بعد جذاذ الثمرة لصاحب الحائط : قد دفعت إليك نصيبك ، فالقول قول العامل وإن كان يقول : هذا الذي في يدي نصيبي فكذلك القراض . انتهى . قال ابن عرفة بعد ذكره ما تقدم : ففي قبول دعوى العامل رد المال مقرا ببقاء ربح بيده ، ثالثها إن ادعى رد حط رب المال منه . للخمي ولها وللقابسي انتهى . وقال الجزولي في شرح قول الرسالة : ومن قال : رددت إليك ما وكلتني عليه أو على بيعه أو دفعت إليك ثمنه أو وديعتك أو قراضك ، فالقول قوله يريد إلا أن يقول له : رددت إليك رأس المال والذي بيدي ربح بيني وبينك ، وقال رب المال : لم تدفع لي شيئا ، صدق رب المال ما دام في المال ربح وعلى العامل البينة ، وهذا نص ما في المدونة اه‍ . وقال أبو الحسن في شرح قوله في المدونة في كتاب الوديعة : ومن بيده وديعة أو قراض لرجل فقال : رددت إليك ذلك فهو مصدق ، ظاهره كان قبل المفاصلة أو بعد المفاصلة . قال في كتاب القراض : وإذا قال : رددت إليك رأس مالك وما بيدي ربح الخ . فهي تقييد بهذا انتهى الثالث : لو ادعى العامل أنه لم يعمل بالمال ، فهل يكون القول قوله ؟ الظاهر أن القول قوله ويحلف على ذلك ولم أر الآن فيه نصا والله أعلم .