قوله ، وكذلك إذا قال : هذا ربحي وكما لو قال : رددت بعض رأس المال ، ولا فرق بين قوله :
رددت بعض رأس المال أو جميعه دون الربح أو لم أربح شيئا أو ربحت وسلمت إليك
رأس المال ونصيبك من الربح . وقد قال مالك في كتاب محمد في المساقي يقول بعد جذاذ
الثمرة لصاحب الحائط : قد دفعت إليك نصيبك ، فالقول قول العامل وإن كان يقول : هذا الذي
في يدي نصيبي فكذلك القراض . انتهى . قال ابن عرفة بعد ذكره ما تقدم : ففي قبول دعوى
العامل رد المال مقرا ببقاء ربح بيده ، ثالثها إن ادعى رد حط رب المال منه . للخمي ولها
وللقابسي انتهى . وقال الجزولي في شرح قول الرسالة : ومن قال : رددت إليك ما وكلتني عليه
أو على بيعه أو دفعت إليك ثمنه أو وديعتك أو قراضك ، فالقول قوله يريد إلا أن يقول له :
رددت إليك رأس المال والذي بيدي ربح بيني وبينك ، وقال رب المال : لم تدفع لي شيئا ،
صدق رب المال ما دام في المال ربح وعلى العامل البينة ، وهذا نص ما في المدونة اه . وقال أبو
الحسن في شرح قوله في المدونة في كتاب الوديعة : ومن بيده وديعة أو قراض لرجل فقال :
رددت إليك ذلك فهو مصدق ، ظاهره كان قبل المفاصلة أو بعد المفاصلة . قال في كتاب
القراض : وإذا قال : رددت إليك رأس مالك وما بيدي ربح الخ . فهي تقييد بهذا انتهى
الثالث : لو ادعى العامل أنه لم يعمل بالمال ، فهل يكون القول قوله ؟ الظاهر أن القول
قوله ويحلف على ذلك ولم أر الآن فيه نصا والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 465
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٥