تحبس في الكفالة أيضا والرضاع أولى ، فإذا انقضت أجرة الرضاع طولبت بالحمالة اه . وسيأتي
في باب الإجارة عن اللخمي شئ من هذا والله أعلم . ص : ( والقول له في ملائه ) ش : هذا
خلاف ما استظهره ابن رشد في نوازل سحنون من كتاب الكفالة فإنه ذكر عن سحنون أن
القول للطالب إلا أن يقيم الحميل بينة بملاء الغريم . قال ابن رشد : وهو أظهر لقوله ( ص ) :
الزعيم غارم فوجب أن يغرم حتى يثبت ما يسقط ذلك عنه ، ولكن المصنف في التوضيح
استظهر القول الآخر بأن القول قول الحميل .
تنبيه : من كان القول قوله هل بيمين أولا ؟ لم أر من صرح بشئ من ذلك والظاهر أنه
لا يمين في ذلك إلا أن يدعي عليه خصمه العلم ويفهم ذلك من كلام المقدمات . قال فيها قال
سحنون : القول قول المتحمل له وعلى الكفيل إقامة البينة أن الغريم ملئ ، فإن عجز عن ذلك
وجب عليه الغرم لأنه قال إذا لم يعرف للغريم مال ظاهر فالحميل غارم . ( وإن مات ) ش : قال
في أواخر كتاب الحمالة من المدونة : وإن قال إن لم يوفك حقك حتى يموت الغريم فهو على لا
شئ عليه حتى يموت الغريم انتهى . وتقدم ذلك في كلام ابن يونس عند قول المصنف : وإن
جهل وأنه قيد ذلك بقوله : يريد يموت عديما ولو مات الحميل قبل موت فلان وجب أن يوقف
من ماله بقدر الدين ، فإن مات المحمول عنه عديما أخذ المحمول له ذلك المال الموقوف انتهى .
وتوقف الشيخ أبو إسحاق في هذا ونصه : انظر لو مات الحميل هاهنا هل يؤخذ الحق من تركته
على مذهب ابن القاسم ، ويجعل الذي له الدين كالحميل الذي لم يترك شيئا ، وورثته يقولون :
إنه لم يوجب على نفسه حمالة إلا بعد موت فلان فيجب أن يوقف قدر الدين . قيل : لان من
قال أنا حميل بفلان والدين إلى أجل معناه إن حل الاجل وهو عديم فهو إذا مات أيضا قبل
مواهب الجليل — صفحة 44
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤