تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
تنبيه : لو أعمر إنسان إنسانا جزءا مشاعا من دار وله فيها شريك فباع شريكه ، فللمعمر - بكسر الميم - أن يأخذه بالشفعة لان الحصة ترجع إليه بعد موت المعمر - بفتح الميم - قاله ابن الحاجب . ص : ( وجار وإن ملك تطرقا ) ش : قال في كتاب الشفعة من المدونة : ولا شفعة بالجوار والملاصقة في سكة أو غيرها ولا بالشركة في الطريق ، ومن له طريق في دار فبيعت الدار فلا شفعة له فيها انتهى . قال ابن يونس : لأنه إنما له حق في الجوار لا في نفس الملك انتهى . ص : ( وناظر وقف ) ش : لا إشكال في عدم أخذه بالشفعة على القول الذي مشى عليه المصنف من أن المحبس عليه ليس له أن يأخذ بالشفعة ولو ليحبس . وقد يؤخذ ذلك من قول أبي الحسن في آخر كتاب الشفعة لما ذكر قوله في المدونة أن المحبس عليهم ليس لهم أن يأخذوا بالشفعة . قال ابن سهل : به يستدل على أن صاحب المواريث لا يشفع لبيت المال والمساجد انتهى . والله أعلم . ص : ( وكراء ) ش : أي وكذا لا شفعة في الكراء . وما ذكره المصنف هو أحد قولي مالك ورواية ابن القاسم عنه . وإنما اقتصر عليه لأنه مذهب المدونة في أول كراء الدور والأرضين حسبما أشار إلى ذلك في توضيحه . وصرح ابن ناجي في شرح المدونة بمشهوريته وسيأتي لفظهما . قال في المدونة في كراء الدور : وإذا اكترى رجلان دارا بينهما فلأحدهما أن يكري حصته قال مالك : ولا شفعه فيه لشريكه بخلاف البيع انتهى . قال ابن ناجي : ما ذكره من عدم الشفعة هو المشهور . وقال أشهب وابن المواز : له الشفعة . وقال
مواهب الجليل — صفحة 369 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني