دينا على غائب وباع فيه داره ثم قدم الغائب وأثبت أنه قضاه دينه بعد البيع إذا فات لأنه
لم يتعد على الذمة . ابن عات : هو مخالف لما قاله أبو الوليد أنه يجوز بيع الرهن دون
الحكم ، سواء كان في وثيقة الدين تصديق المرتهن في الاقتضاء أم لا . فإن ادعى بعد ذلك
دفع الدين ، فإن لم يشترط التصديق في الاقتضاء وأقام البينة على الدفع انتقض البيع ، وإن لم
تقم بينة حلف المرتهن ونفذ البيع ، وإن نكل حلف الراهن لقد أداه وسقط الدين ونفذ البيع .
ذكره ابن فتحون .
قلت : لعل مسألة اللخمي باع بحكم حاكم ، ومسألة ابن فتحون بغير حاكم . انتهى من
مسائل الأقضية .
باب الشفعة
قال ابن رشد في المقدمات : والأصل في تسميتها بذلك هو أن الرجل في الجاهلية كان
إذا اشترى حائطا أو منزلا أو شقصا من حائط أو منزل ، أتاه المجاور أو الشريك فشفع له في أن
يوليه إياه ليتصل له الملك أو يندفع عنه الضرر حتى يشفعه فيه ، فسمي ذلك شفعة ، وسمي
الآخذ شفيعا والمأخوذ منه مشفوعا عليه انتهى . والشفعة بسكون الفاء قاله عياض . ص : ( أخذ
شريك ) ش : تمام الرسم قوله ممن تجدد ملكه اللازم اختيارا بمعاوضة عقارا بمثل الثمن أو قيمته
مواهب الجليل — صفحة 366
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٦