النظائر والله سبحانه أعلم . ص : ( أو عمري ) ش : يريد أن من أعمر رجلا حياته دارا ثم
أعطى المعمر دارا ثم أعطى المعمر . بكسر الميم . بفتحها . عبدا عوضا عما جعله له من
العمرى ، ولا يجوز أيعطي رجل عبد الرجل ليعمره دارا فليس مرادا هنا والله أعلم . ص :
( إن عرف بالحرية ) ش : هذا كقوله في كتاب الاستحقاق من المدونة : فإن كان معروفا
بالحرية لم يضمن الوصي ولا متولي الحاج . قال أبو الحسن : ظاهره أن مع الجهل يحمل على
الرق . وفي آخر كتاب الرجم أن الناس محمولون على الحرية . فمعنى قوله هنا : إن كان
معروفا بالحرية فيمن ظهرت فيه مخايل الرق أو صفة تؤذن بالرق ، وأما مع الجهل بحاله
فمحمول على الحرية كما قال بعض في كتاب الرجم فيفسر هذا الموضع بما قلناه ثم قال :
ومفهوم قوله : إن كان معروفا أنه لو كان غير معروف لضمن لأنه تعدى على مال الغير
انتهى . ويعني تغيير المعروف من ظهرت عليه مخايل الرق أو من فيه ريبة كما تقدم . ص :
( وأخذ السيد ما بيع ولم يفت بالثمن ) ش : قال في المدونة : ويأخذ السيد ما كان قائما من
التركة لم يبع ، وما بيع وهو قائم بيد مبتاعه فلا يأخذه السيد إلا بالثمن ويرجع بذلك الثمن
على البائع . قال أبو الحسن قوله : يرجع على البائع وقال أولا : لم يضمن الوصي قالوا :
معنى ما تقدم أن الثمن فات وصرفه في مصارفه . ومعنى قوله : يرجع على البائع أن الثمن
قائم بيده انتهى . يريد أو صرفه في غير ما لم يوص به الميت . ص : ( وإلا فكالغاصب ) ش :
قال في المدونة : فإن لم تأت البينة بما تعذر به من شبهة دخلت عليهم فذلك كتعمدهم
الزور فيأخذ متاعه حيث وجده . قال الرجراجي : وسواء كانت شهادتهم عند الورثة أو عند
القاضي . وتأول القاضي إسماعيل المدونة على أنهم شهدوا عند الورثة ، وأما إن شهدوا عند
القاضي فلا سبيل إلى متاعه إلا بالثمن . قال الرجراجي : وهذا الذي قاله مخالف لنص
المدونة والله أعلم .
تنبيه : قال أبو الحسن : وحملهم على الكذب حتى يأتوا بالشبهة والله أعلم . ص :
( وما فات فالثمن ) ش : هذا قسم قوله : ما بيع ولم يفت يعني وأما ما فات فإنما له الرجوع
بالثمن على الذي باع ذلك . وقاله في المدونة .
مواهب الجليل — صفحة 364
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٤