من قيمتهما جميعا . انتهى من شرح المسألة الثالثة من كتاب السداد والأنهار من البيان . وفي
المسائل الملقوطة : الصحيح فيمن استهلك أحد المزدوجين أو أحد الأشياء التي لا يستغني بعضها
عن بعض أنه يغرم قيمة المستهلك مع قيمة عيب الباقي منهما . وقيل : بوجوب قيمتهما .
واختلف فيمن استهلك سفرا من ديوان في سفرين بعضهم يرد السالم وما نقصه من ذهاب
أخيه ويغرم قيمة الهالك . وفي شرح الرسالة للقاضي عبد الوهاب أنه يغرم قيمة الجميع اه . من
تسهيل المهمات في قوله في بيع الخيار وإذا تعدد المبيع . انتهى كلام المسائل الملقوطة ونحو
ذلك في التوضيح .
مسألة : قال ابن كنانة : أكره أن يأخذ الرجل من شجرة غيره غرسا إلا بإذنه . قال
محمد بن رشد : أما إذا أخذ من شجرة غيره ملوخا يغرسها في أرضه وكان ما امتلخ منها لا
قيمة له ولا ضرر فيه على الشجرة التي امتلخت منها ، فهذا الذي ذكره ابن كنانة والله أعلم .
وأما إن كان لما امتلخ منها قيمة أو كان ذلك يضر بالشجرة التي امتلخت منها ، فلا يجوز
لاحد أن يفعله إلا بإذن صاحب الشجرة ، قال رسول الله ( ص ) : لا يحل مال امرئ مسلم إلا
مواهب الجليل — صفحة 339
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٩