ناقصة أو قيمتها يوم الغصب ، وليس للغاصب أن يلزم ربها أخذها ويعطيه ما نقصها . إذا اختار
ربها أخذ قيمتها انتهى . وذكر هذه الصورة ابن الحاجب ولم يحك فيها خلافا ، وأما الثانية
فيخير بين أخذه وأخذ أرش الجناية من الجاني أو تضمين الغاصب القيمة ويتبع الغاصب الجاني
قال في المدونة إثر الكلام المتقدم بسطرين : ولو قطع يدها أي الجارية أجنبي ثم ذهب فلم يقدر
عليه فليس لربها أخذ الغاصب بما نقصها وله أن يضمنه قيمتها يوم الغصب ، ثم للغاصب اتباع
الجاني بما جنى عليها ، وإن شاء ربها أخذها واتبع الجاني بما نقصها دون الغاصب انتهى .
وذكرها أيضا ابن الحاجب ولم يحك فيها خلافا . وأما الثالثة فيخير أيضا بين أخذها مع أرش
الجناية من الغاصب وبين أخذ القيمة منه . هذا مذهب المدونة قال فيها : ولو كان الغاصب هو
الذي قطع يد الجارية فلربها أن يأخذها وما نقصها أو يدعها ويأخذ قيمتها يوم الغصب . ابن
يونس : قوله : وما نقصها يريد يوم الجناية انتهى . وذكر ابن الحاجب فيها قولين وعزا هذا لابن
القاسم ، ومقابله لأشهب وهو أنه ليس له إلا أخذها بغير أرش أو أخذ القيمة . وجعل البساطي
هذا الثاني هو المذهب ونصه : والمنصوص أنه في جناية الأجنبي له أن يأخذه ناقصا ويتبع
الأجنبي بأرش الجناية وليس له ذلك على المذهب في السماوي وفي جناية الغاصب انتهى .
وفيه نظر لان الأول مذهب المدونة كما علمنا ولم أر من رجح الثاني ولا من شهره والله أعلم .
فرع : قال ابن عرفة : أشهب : إن غصب أشياء مختلفة فنقصت في يده فلربها تضمينه
قيمتها يوم الغصب أو أخذها ناقصة ولا شئ له وله أخذ بعضها بنقصه وقيمة باقيها انتهى .
ص : ( كصبغه في قيمته وأخذ ثوبه ودفع قيمة الصبغ ) ش : قال ابن الحاجب : وإذا صبغ
الثوب خير المالك بين القيمة والثوب ويدفع قيمة الصبغ . وقال أشهب : لا شئ عليه في
الصبغ ، أما لو نقصت القيمة فلا شئ عليه ولا له أن يأخذه . قال في التوضيح : يعني إذا صبغ
الغاصب الثوب فزادت قيمته أو لم تزد ولم تنقص ، فمذهب المدونة أنه يخير المالك فيما ذكر
مواهب الجليل — صفحة 328
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٨