البيع ثم علم بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع ولم أعلم بذهاب البياض وأما الآن فلا
أجيزه ، فلا يلتفت إلى قوله ولزمه البيع . وقال أبو الحسن الصغير : لم يلتفت إلى قوله وإن كان
صادقا في قوله . وانظر قوله ثم ذهب البياض عند المبتاع فمفهومه لو ذهب عند الغاصب
لكان الحكم خلاف هذا . ابن يونس : قال بعض الفقهاء : لو ذهب عند الغاصب وأجاز البيع لا
نبغي أن يكون له متكلم لان البيع وقع على غير الصفة التي يعرفها فيقول إنما أجزت البيع على
ما كنت أعرف . ابن يونس : لأنه يقول إنما أجزت بيع جارية عوراء بهذا الثمن ، ولو علمت أن
بياضها قد زال قبل البيع ما بعتها بمثل هذا الثمن . وأما التي بيعت عوراء فقد بيعت على ما
كان يعرف فقد رضي بتسليمها على ذلك الحال فلا حجة له . . ابن يونس : ويحتمل أن يقال
لا حجة له في الوجهين ، لأنه لو شاء استثبت ولم يعجل وهي حجة مالك في الأولى . وقال
عبد الحق : لا حجة له في الوجهين ، وقول مالك لو شاء لم يعجل يعم الوجهين . انتهى كلام
أبي الحسن .
مواهب الجليل — صفحة 317
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٧