تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
البيع ثم علم بذهاب البياض فقال إنما أجزت البيع ولم أعلم بذهاب البياض وأما الآن فلا أجيزه ، فلا يلتفت إلى قوله ولزمه البيع . وقال أبو الحسن الصغير : لم يلتفت إلى قوله وإن كان صادقا في قوله . وانظر قوله ثم ذهب البياض عند المبتاع فمفهومه لو ذهب عند الغاصب لكان الحكم خلاف هذا . ابن يونس : قال بعض الفقهاء : لو ذهب عند الغاصب وأجاز البيع لا نبغي أن يكون له متكلم لان البيع وقع على غير الصفة التي يعرفها فيقول إنما أجزت البيع على ما كنت أعرف . ابن يونس : لأنه يقول إنما أجزت بيع جارية عوراء بهذا الثمن ، ولو علمت أن بياضها قد زال قبل البيع ما بعتها بمثل هذا الثمن . وأما التي بيعت عوراء فقد بيعت على ما كان يعرف فقد رضي بتسليمها على ذلك الحال فلا حجة له . . ابن يونس : ويحتمل أن يقال لا حجة له في الوجهين ، لأنه لو شاء استثبت ولم يعجل وهي حجة مالك في الأولى . وقال عبد الحق : لا حجة له في الوجهين ، وقول مالك لو شاء لم يعجل يعم الوجهين . انتهى كلام أبي الحسن .