تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
: الموكل والوكيل وقد تقدم الكلام على شروطهما في باب الشركة عند قول المؤلف وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل . والثالث ما فيه التوكيل وقد أشار إلى المؤلف بقوله في قابل النيابة . والرابع الصيغة وأشار إليها المصنف بقوله بما يدل عرفا وهو متعلق بقوله أول الباب صحت الوكالة . والمعنى أن الوكالة تصح وتنعقد بكل ما دل عليها في العرف ، ولا يشترط لانعقادها لفظ مخصوص . قال في اللباب : من أركان الوكالة الصيغة أو ما يقوم مقامها مما يدل على معنى التوكيل انتهى . وقال ابن الحاجب : المعتبر الصيغة أو ما يقوم مقامها ، قال في التوضيح : إن المعتبر في صحة الوكالة الصيغة كقوله وكلتك أو أنت وكيلي أو ما يقوم مقامه من قول أو فعل كقوله تصرف عني في هذا أو كإشارة الأخرس ونحوه انتهى . قلت : وهذا من جانب الموكل . ولا بد أن يقترن به من جانب الوكيل ما يدل على القبول ويطلب فيه أن يكون على الفور . قال في اللباب إثر كلامه المتقدم : ولا بد من قبول التوكيل ، فإن تراخى قبوله بالتوكيل الطويل فيخرج فيه قولان من الروايتين في المملكة والمخيرة في المجلس قبل الاختيار انتهى . وأصله للمازري ونقله في الجواهر ونقله في الذخيرة وزاد فيه عن الجواهر عن المازري قال : والتحقيق في هذا يرجع إلى العادة ، هل المقصود من هذا اللفظ جوابه على الفور أم لا . وقال ابن عرفة : قال ابن شاس : ولا بد في الصيغة من القبول ، فإن وقع بالفور فواضح ، وإن تأخر ففي لغوه قولان على الروايتين في لغو التخيير بانقضاء المجلس .