: الموكل والوكيل وقد تقدم الكلام على شروطهما في باب الشركة عند قول المؤلف وإنما تصح
من أهل التوكيل والتوكل . والثالث ما فيه التوكيل وقد أشار إلى المؤلف بقوله في قابل
النيابة . والرابع الصيغة وأشار إليها المصنف بقوله بما يدل عرفا وهو متعلق بقوله أول الباب
صحت الوكالة . والمعنى أن الوكالة تصح وتنعقد بكل ما دل عليها في العرف ، ولا يشترط
لانعقادها لفظ مخصوص . قال في اللباب : من أركان الوكالة الصيغة أو ما يقوم مقامها مما يدل
على معنى التوكيل انتهى . وقال ابن الحاجب : المعتبر الصيغة أو ما يقوم مقامها ، قال في
التوضيح : إن المعتبر في صحة الوكالة الصيغة كقوله وكلتك أو أنت وكيلي أو ما يقوم
مقامه من قول أو فعل كقوله تصرف عني في هذا أو كإشارة الأخرس ونحوه انتهى .
قلت : وهذا من جانب الموكل . ولا بد أن يقترن به من جانب الوكيل ما يدل على
القبول ويطلب فيه أن يكون على الفور . قال في اللباب إثر كلامه المتقدم : ولا بد من قبول
التوكيل ، فإن تراخى قبوله بالتوكيل الطويل فيخرج فيه قولان من الروايتين في المملكة والمخيرة
في المجلس قبل الاختيار انتهى . وأصله للمازري ونقله في الجواهر ونقله في الذخيرة وزاد فيه
عن الجواهر عن المازري قال : والتحقيق في هذا يرجع إلى العادة ، هل المقصود من هذا اللفظ
جوابه على الفور أم لا . وقال ابن عرفة : قال ابن شاس : ولا بد في الصيغة من القبول ، فإن
وقع بالفور فواضح ، وإن تأخر ففي لغوه قولان على الروايتين في لغو التخيير بانقضاء المجلس .
مواهب الجليل — صفحة 174
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٤