تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أن العرف قاض بأن من وكل على المخاصمة وجعل لوكيله الاقرار والانكار إنما أراد لاقرار فيما هو من معنى الخصومة التي وكل فيها فتأمله والله أعلم . ص : ( وإن قال أقر عني بألف فإقرار ) ش : هكذا نقل ابن شاس عن المازري ، وكلام المازري ليس صريحا في ذلك ونصه على ما نقل ابن عرفة المازري : لو قال للوكيل أقر عني لفلان بألف درهم ففي كونه إقرارا من الآمر وجهان للشافعية . والظاهر أن ما نطق به الوكيل كالنطق من الموكل لقوله أقر عني ، فأضاف قول الوكيل لنفسه وقد قال أصبغ : من وكل رجلا وجعله في الاقرار عنه كنفسه فما أقر به الوكيل يلزم به موكله . وظاهره أنه يقول كذلك في أقر عني وقال ابن عبد السلام : ليس فيما ذكر من قول أصبغ كبير شاهد يرد بأنه محض دعوى من غير دليل في مقابلة مستدل عليه ، واستشهاد المازري واضح لأنه لا فرق بين أمر الموكل وكيله بفعل شئ ، وبين جعله ذلك الامر بيده كقوله بع هذا الثوب أو جعلت بيعه بيدك . هذا إن حملنا قول المازري على أن قول الوكيل ذلك كقول الموكل فيكون حاصله لزوم إقرار الوكيل لموكله ما وكله على الاقرار به عنه وهو ظاهر قوله ، والظاهر أن ما نطق به الوكيل كالنطق من الموكل لقوله أقر عني . وإن حملناه على ما فهمه ابن شاس منه أن قوله أقر عني بكذا إقرار منه بذلك صح قول ابن عبد السلام وليس فيما ذكره كبير شاهد والله أعلم . ص : ( ومعصية ) ش : قال ابن الحاجب : الوكالة نيابة فيما لا يتعين فيه المباشرة ابن عرفة : وأبطله ابن هارون بالنيابة في المعاصي كالسرقة والغصب وقتل العدوان ، وغره في ذلك قول ابن شاس : ولا تصح في المعاصي كالسرقة وقتل العمد العدوان . ويرد بمنع صدقية النيابة على ذلك لان الاستقراء والاستعمال يدل على أن شرط النيابة استحقاق جاعلها فعل ما وقعت النيابة فيه انتهى . وانظر هذا مع قوله إن الوكالة تعرض لها الحرمة ومثله بالبيع الحرام فتأمله . ص : ( بما يدل عرفا ) ش : اعلم أن أركان الوكالة أربعة