تصالح لان رابطتها بالسبب وغيرها بالنسب ، ومسألة مصالحة أحد الورثة مشكلة لأنها يعتبر
فيها الفساد من جهتي الربا والغرر وله طرق اه . ص : ( إن عرفا جميعها ) ش : هذا نحو قول
المدونة المتقدم : فإن عرفت هي وجميع الورثة مبلغ التركة . قال ابن ناجي في شرح المدونة :
وظاهر قولها : مبلغ التركة يتناول أنهم لو اتفقوا على أنهم اطلعوا على جميع التركة ولم
ينصوا عليها بالتسمية أنه كاف ، وأفتى شيخنا رحمه الله غير ما مرة بعدم الجواز إلا مع التسمية
وهو بعيد اه . ص : ( لا غرر ) ش : لما ذكر أن دم العمد يجوز الصلح عنه بما قل أو كثر ، نبه
على أنه لا يجوز الصلح عنه بما فيه غرر ، وهذا مذهب ابن القاسم في المدونة خلافا لابن نافع .
قال في كتاب الصلح منها : ولا يجوز الصلح من جناية عمد على ثمرة لم يبد صلاحها ، فإن
وقع ذلك ارتفع القصاص ومضى بالدية كما لو وقع النكاح بذلك وفات بالبناء قضى بصداق
المثل . وقال غيره : يمضي ذلك إذا وقع وهو بالخلع أشبه لأنه أرسل من يده بالغرر ما كان له أن
يرسله بغير عوض وليس كمن أخذ بضعا ودفع فيه غررا اه . قال أبو الحسن : الغير هنا ابن
نافع . وقوله : عمدا ليس بشرط ، وكذلك الخطأ . وإنما ذكر العمد لئلا يتوهم أنه غير مال
فيجوز فيه الغرر من الآبق والشارد والجنين وما في معناها . واعترض على تعليل ابن نافع بأنه
يلزمه في سائر التصرفات لأنه يجوز له أن يهب متاعه بلا عوض اه بالمعنى ، وحمل كلام
مواهب الجليل — صفحة 12
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٢