المدونة : ولو باع الأمة رجل أو باعت هي نفسها بغير إذن السيد فأجازه السيد جاز . ونقله ابن
الحاجب في باب النكاح ونصه : وإذا أنكح الأبعد مع وجود المجبر لم يجبر ولو أجازه
كالأب ، ومثله السيد على الأرجح ولو شريكا بخلاف بيعها نفسها انتهى . قال ابن فرحون :
والمعنى أن النكاح لا يمضي بإمضاء السيد بخلاف ما لو باعها أجنبي أو باعت هي نفسها
فأمضى السيد البيع فإنه يمضي .
فروع : الأول : قال القرافي في الفرق الخامس والثمانين بعد المائة على القول بصحة
بيع الفضولي هل يجوز الاقدام عليه . ففي التنبيهات ما يقتضي تحريمه لعده إياه مع ما
يقتضي الفساد لأمر خارجي . ظاهر كلام صاحب الطراز الجواز لقوله : هو تعاون على البر
انتهى .
قلت : بل ظاهر كلام صاحب الطراز أنه مطلوب لا جائز لأنه جعله من التعاون على
البر ، وهذا ورد الامر به لقوله تعالى : * ( وتعاونوا على البر والتقوى ) * والجائز في
إطلاق أهل المذهب إنما هو المباح . والحق أن ذلك يختلف بحسب المقاصد وما يعلم من
حال المالك أنه الأصلح له فتأمله والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 75
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٧٥