وإن كان أقل من ذلك فالظاهر أيضا البطلان . وانظر هل يعذر بالجهل أم لا ؟ والظاهر أنه لا
يعذر بذلك والله أعلم .
فرع : ولو كان له حصة في دار فباع جميعها ثم ورث حصة غيره التي تعدى عليها
فله نقض البيع فيها ثم أخذ حصته بالشفعة . قاله في سماع سحنون من كتاب الغصب وفي
سماع أبي زيد من كتاب الشفعة ص : ( ووقف مرهون على رضا مرتهنه ) ش : لما ذكر أن
من شروط المعقود عليه القدرة على تسليمه ، وكان المرهون قد تعلق به حق المرتهن ، وملك
الغير قد تعلق به حق مالكه ، والعبد الجاني تعلق به حق المجني عليه ، خشي أن يتوهم أن
ذلك مانع من صحة البيع في هذه المسائل كما يقوله المخالف ، فنبه على أن البيع صحيح
في هذه المسائل كلها ولكنه موقوف على إجازة من تعلق حقه بذلك . فبيع المرهون صحيح
ولكنه يوقف على رضا المرتهن ، فإن أعطوه دينه فلا كلام له وإلا فإن بيع بمثل حقه عجل
له ، وإن بيع بأقل من حقه أو كان دينه عرضا فله إجازة البيع ورده ، فإن أجاز تعجل حقه بعد
أن يحلف أنه إنما أجاز ليتعجل حقه . وهذا إن وقع البيع بعد أن قبضه المرتهن ، وأما إن باعه
قبل القبض فإن البيع ماض ، ولا مقال للمرتهن إن فرط في قبض الرهن ، وإن لم يفرط فقولان
وسيأتي الكلام على المسألة في باب الرهن بأوسع من هذا ص : ( وملك غيره على رضاه
ولو علم المشتري ) ش : قال ابن عرفة : وفيها كان بائعه غاصبا أو متعديا انتهى . وسواء كان
البائع أجنبيا أو قريبا من البائع أو كان المبيع رقيقا وباع نفسه قال في النكاح الأول من
مواهب الجليل — صفحة 74
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٧٤