الخشبة لم يعملها صليبا . وذكر القرطبي والآبي في أوائل شرح مسلم في منع بيع العنب
لمن يعصرها خمرا قولين . قال الآبي : والمذهب في هذا سد الذرائع ، كما يحرم بيع السلاح
لمن يعلم أنه يريد قطع الطريق على المسلمين أو إثارة الفتنة بينهم . قاله في أول سماع ابن
القاسم من كتاب المحاربين والمرتدين . وفي رسم البيوع الأول من سماع أشهب من كتاب
التجارة إلى أرض الحرب . وفي مسائل المديان والتفليس من البرزلي عن بعض الفقهاء أنه
سئل عن بيع المملوكة من قوم عاصين يتسامحون في الفساد وعدم الغيرة وهم آكلون للحرام
ويطعمونها منه ، فأجاب : لا يجوز ذلك على مذهب مالك اه . وكذلك يشترط في جواز البيع
إلا أن يعلم أن المشتري قصد بالشراء أمرا لا يجوز والله أعلم .
تنبيهان : الأول : الحقو الصغير الكافر بالمسلم في عدم جواز بيعه لكافر وجبره على
بيعه إن اشتراه وسيأتي الكلام عليه .
الثاني : قال ابن عرفة : والاسلام الحكمي كالوجودي . ففي المدونة : إن أسلم العبد وله
ولد من زوجته النصرانية المملوكة لسيده بيع الثلاثة لمنع بيع الصغير دون أمة يعني ولا بد
من بيع الصغير لأنه قد حكم بإسلامه لاسلام أبيه . ص : ( وأجبر على إخراجه بعتق أو هبة )
مواهب الجليل — صفحة 50
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠