فزرعها ففسد زرعها بجائحة أصابته في نفس الزرع كالطير والجراد والجليد والبرد والنار وغير
ذلك مما يعد جائحة ، فلا يحط لشئ من ذلك من الأجرة والأجرة لازمة . ولو كان الفساد
من جهة الأرض كالدود والنار والعطش سقط الكراء جميعه ، وكذلك إذا زرعها وأمكنه
مشتريها فلم ينبت زرعها فعليه الأجرة من المعونة اه .
فرع : قال في كتاب الشفعة من المدونة : ولا بأس بشراء شرب يوم أو شهر أو شهرين
يسقي به زرعه في أرضه دون شراء أصل العين . قال مالك : وإذا غار الماء فنقص فيه ثلث
الشرب الذي ابتاع وضع عنه كجوائح الثمار . قال ابن القاسم : وأنا أرى أنه مثل ما أصاب
الثمرة من قبل الماء فإنه يوضع إن نقص شربه ما عليه فيه ضرر بين ، وإن كان أقل من الثلث
إلا ما قل مما لا خطب له فلا يوضع لذلك شئ اه . والمسألة أيضا في كتاب التجارة إلى
أرض الحرب وفي حريم الآبار والله أعلم . وقوله : أو وسارق كذا في النسخ المصححة
بالواو بعد أو ليدخل على أن القول الثاني يوافق على ما قاله الأول ويزيد بالسارق .
تنبيه : قال في التوضيح : قال الشيخان وغير واحد : وإنما يكون السارق عند ابن القاسم
جائحة إذا لم يعرف ، وأما إن عرف فيتبعه المشتري مليا أو معدما اه . ص : ( ونقصها
كذلك ) ش : نص عليه ابن رشد في سماع أبي زيد من كتاب الجوائح ويفهم منه هنا أنه
مواهب الجليل — صفحة 464
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٦٤