وأجاز ذلك ابن حبيب ورأي أن ذلك جهالة طارئة بعد تمام العقد فصارت كالجهالة إذا اطلع
على عيب بالمبيع اه . وفي هذا الأخير نظر فإنه يقتضي أن العيب يخالف الاستحقاق وقد
تقدم ص : ( وإن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة بثوب فاستحقت السلعة وفات الثوب
فله قيمة الثوب بكماله ورد الدرهمين ) ش : يعني أنه لما استحقت السلعة فقد استحق
الأكثر فيرد الدرهمين ويأخذ ثوبه إن كان قائما ، وقيمته إن كان فائتا على المشهور ، وعلى
قول ابن حبيب فإنما يرجع بخمسة أسداس الثوب إن كان قائما ، أو بقيمتها إن فاتت . فلو
كانت قيمة الثوب خمسة عشر قاصه بدرهمين منها ورد له ثلاثة عشر على المشهور ، وعلى
مقابله يرد خمسة أسداس القسمة وذلك اثنا عشر درهما ونصف . ولو كانت قيمته تسعة
قاصه بدرهمين ورد سبعة على المشهور ، وعلى مقابله يرد سبعة ونصفا . وإن كانت قيمته
اثني عشر درهما رجع بعشرة اتفاقا ، ويقاص بالدرهمين ويكملهما على مقابله بغير مقاصة .
مواهب الجليل — صفحة 388
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٨