بتقديم المبيع ص : ( ووقف في رهنه وإجارته لخلاصه ) ش : حكم الرهن والإجارة والبيع
الصحيح وهبة الثواب سواء في أنه لا رجوع للمشتري بشئ حتى تعود له السلعة على
مذهب ابن القاسم في المدونة . قال في الام : والرهن والبيع الصحيح والإجارة إذا أصاب
العيب بعد ما رهن أو أجر فلا أراه فوتا ، ومتى ما رجعت إليه بافتكاك الرهن وانقضاء الإجارة
فأرى له أن يردها إن كانت بحالها ، وإن دخلها عيب مفسد ردها وما نقص العيب الذي
حدث به انتهى . وقال في التهذيب : وأما إن باعها أو وهبها للثواب أو رهنا أو أجرها ثم اطلع
على العيب فلا يرجع بشئ ، فإذا زالت من الإجارة أو الرهن يوما فله ردها بالعيب إن كانت
بحالها ، وإن دخلها عيب مفسد ردها وما نقصها عنده انتهى . وقال أبو الحسن الصغير : قوله :
باعها بيعا صحيحا أو فسادا انتهى . ثم قال في المدونة : وإن اشتريت من رجل عبدا ثم بعته
فادعيت بعد البيع أن العيب كان بالعبد عند بائعه منك فليس لك خصومة الآن إذ لو ثبت لم
أرجعك بشئ عليه ، فأما إن رجع إليك العبد بشراء أو هبة أو غير ذلك فلك القيام بالعيب .
ثم قال بعده : إنه لو وهبه لك المشتري منك أو تصدق به عليك ثم علم بالعيب لرجع
عليك بقيمة العيب من الثمن الذي بعته به منه ، ثم لك رده على بائعك الأول وأخذ جميع
الثمن منه ولا كلام له . قال ابن يونس : ولا يحاسبك ببقية الثمن الذي قبضت من واهبك بعد
الذي رددت إليه منه بقيمة العيب لأن ما بقي في يدك إنما وهبه غيره . أبو الحسن : وهذا
معنى قوله في المدونة : ولا كلام له
تنبيه : انظر إذا علم بالعيب بعد الرهن والإجارة والبيع وقلنا : لا يرجع له بشئ حتى تعود
إليه السلعة ، فهل يشترط في ذلك أن يشهد الآن أنه ما رضي بذلك أو لا يحتاج إلى ذلك وله
القيام به وإن لم يشهد ؟ وظاهر ما تقدم أن له القيام وإن لم يشهد ، ويظهر ذلك أيضا مما
ذكره ابن يونس وأبو الحسن عن ابن حبيب أنه إنما يكون إليه الرد فيما إذا رجع إليه العبد
مواهب الجليل — صفحة 361
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦١