معه عتق إلا أن يعتق المبتاع قبل البائع فيكون قد أتلفها . قال الشيخ أبو الحسن : ظاهره
كانت في يد البائع أو في يد المشتري . قال ابن يونس : أعرف أن من أعتق من المتبايعين في
البيع الفاسد عتقه ماض كان العبد بيده أو بيد صاحبه ، فإن أعتقا جميعا كان العتق للأول ،
فإن جهل قال أصحابنا : ينبغي أن يمضي عتق من كان بيده . الشيخ : هذا ضابط مذهب ابن
القاسم ، وسحنون لا يجيز فيه عتق المبتاع قبل قبضه لأنه غير منعقد وضمانه من بائعه . وقال
أشهب : عند محمد : لا عتق للبائع بعد قبض المشتري اه .
الرابع : لو أجر المبيع بيعا فاسدا أو رهنه قبل قبضه فالظاهر نفوذ ذلك إن كان المبيع
بيد البائع ولا إشكال فيه ، وإن كان بيد المشتري ولم يقبضه منه برده إليه أن يدخل فيه
الخلاف وقول ابن بشير : أحدث فيه عقدا شامل لذلك والله أعلم .
الخامس : فهم من قول المصنف : قبل قبضه أنه لو باعه بعد قبضه لكان فوتا كما
تقدم في قوله : وخروج عن يد لكان محل . هذا ما إذا كان البيع صحيحا ، وأما إذا كان
فاسدا فلا يفيت . ونقله الشارح تبعا للتوضيح عن اللخمي وهو مذكور في كتاب الشفعة من
المدونة والله أعلم ص : ( لا إن قصد بالبيع الإفاتة ) ش : هذا الذي ذكره ابن محرز وصاحب
التنبيهات ونقله عنه في التوضيح . ونقل اللخمي أنه يفوت بالبيع وإن " قصد به الافاتة ، وجعله
المذهب . ونقل قولا بالفرق بين أن يبيعه قبل قيامه عليه يريد فسخ البيع فيفوت ، وبين أن
يبيعه بعد قيام البائع عليه يريد فسخ البيع فلا يفوت بذلك ، وقاله في آخر سماع عيسى من
جامع البيوع ، ونقله ابن رشد . هكذا حصل ابن عرفة هذه الأقوال . واعترض ابن ناجي على
القاضي عياض في حكايته الاتفاق على أنه إذا علم بالفساد وباع قصدا للتفويت أن بيعه غير
ماض ونص عند قول المدونة في كتاب الصرف : وأما إن قبض المبتاع السيف وفارق البائع
مواهب الجليل — صفحة 266
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٦