مطلقا أي سواء كان استحقاقه بحضرة العقد بل المفارقة والطول أو بعد أحدهما أو بعدهما
فإن الصرف ينتقض في جميع ذلك ، فأما إذا استحق المصوغ فالمذهب انتقاض الصرف كما
ذكر ولم أر فيه خلافا . قال ابن عبد السلام : لأن المصوغ مراد لعينه فينتقض البيع بسبب
استحقاقه فكيف بالصرف ؟ وأما المسكوك المعين إذا استحق بعد المفارقة والطول . فما ذكره
المصنف من انتقاض الصرف صحيح وهو المشهور عند ابن شاس وابن الحاجب وغيرهما .
وظاهر كلام الرجراجي وابن الكاتب أنه منتقض بلا خلاف ، وظاهر كلام المصنف أن
الانتقاض معناه الفسخ وأنه لا يجوز البدل ولو رضيا بذلك وهكذا قال الرجراجي . وقال
اللخمي : يجوز البدل مع المراضاة ولو كان بعد الافتراق والطول ، وأما كلام ابن عبد السلام
فليس هو مع الطول والافتراق كما يفهم ذلك من كلامه بالتأمل . وإنما قلنا : إن ظاهر كلام
المصنف أنه لا يجوز البدل لأنه لم يذكر الطريقتين في جواز الرضا إلا مع عدم الطول
والمفارقة كما سيأتي ص : ( والأصح وهل إن تراضيا تردد ) ش : أي وإن استحق المسكوك
المعين ولم يحصل طول ولا مفارقة بل استحق بالحضرة فإن الصرف صحيح لا ينتقض
ويعطيه بدل المستحق . ثم اختلف المتأخرون في نقل المذهب . هل عدم انتقاض الصرف
مواهب الجليل — صفحة 167
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٦٧