وأما الأخيرتان فألحقهما المتأخرون بهما كما قاله في الجواهر ونقله في التوضيح عنها
ص : ( ومغصوب إن صيغ ) ش : هذا الشرط راجع للمغصوب فقط لا لما تقدم ، والمعنى
أن المغصوب المصوغ لا يجوز صرفه إذا كان غائبا عن مجلس الصرف ، ومفهوم الشرط
أنه إن كان مسكوكا جاز صرفه ولو كان غائبا وهو كذلك على المشهور . قاله ابن
الحاجب وغيره .
فرع : وفي معنى المسكوك ما لا يعرف بعينه من المكسور والتبر . قاله في
التوضيح ص : ( إلا أن يذهب فيضمن قيمته فكالدين ) ش : يعني أن ما تقدم من
منع صرف المصوغ المغصوب إنما هو إذا كان قائما ، فإن ذهب ولزمت الغاصب
قيمته فإنه يجوز صرف القيمة حينئذ لأنها كالدين . وما ذكره من لزوم القيمة
إذا تلف الحلي المصوغ قال في التوضيح : هو المشهور ، لأن المثلي إذا دخلته صنعة
صار من المقومات ومقابله يقول : إنما يلزمه مثله وعليه فتصح المصارفة على وزنه
والله أعلم .
فرع : فإن لم تذهب عين المغصوب بالكلية ولكنه تعيب تعيبا يوجب لصاحبه الخيار
في أخذه أو تضمينه للغاصب فيخير صاحبه ، فإن اختار أخذه جاز صرفه إن أحضره اتفاقا ،
وإن لم يحضره لم يجز صرفه على المشهور كما تقدم ، وإن اختار القيمة فهي دين في
ذمة الغاصب فتجوز مصارفته عليها على المشهور . قاله في التوضيح ص : ( وبتصديق فيه
مواهب الجليل — صفحة 143
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٣