المواعدة فتكره ، فإن وقع ذلك وتم الصرف لم يفسخ الصرف عند ابن القاسم . وقال أصبغ :
يفسخ . ولعله قول ابن القاسم إذا لم يتراوضا على السوم وإنما قال له : اذهب معي أصرف
منك . وقول أصبغ إذا راوضه على السوم فقال له : اذهب معي أصرف منك ذهبك بكذا وكذا
اه . وقال ابن بشير : الكراهة محمولة على المراوضة وظاهرها المنع . ولابن نافع الجواز ونقل
ابن عرفة عن اللخمي أنه قال : والثلاثة جارية في بيع الطعام قبل قبضه . وقال سند : الأحسن
أن يمنع منه بدأ فإن وقع ذلك ولم يتصارفا فأكره أن يتصارفا ، وإن تصارفا وفات العقد فلا
يرد اه . وقال في التوضيح : وأجاز هنا ابن مناس التعريض وهو صحيح اه . وقد نص عليه ابن
يونس ولفظه : وذكر عن أبي موسى بن مناس أنه كان يجيز التعريض في الصرف كما يجوز
في العدة مثل أن يقول : إني لمحتاج إلى دراهم أصرفها ونحو ذلك من القول .
قلت : وعلى ما أجازوه في النكاح من قوله : إني لك لمحب وفيك راغب يجوز أن
مواهب الجليل — صفحة 139
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٣٩