ومن لم يثبت له أحكاما فلا يرد الثاني حتى يحكم بفسخ الأول . هذا الجاري على الأصول
ويكون الحكم بالفسخ على ما تقدم في القسم الأول . ص : ( ولولي صغير فسخ عقده ) ش : هذا
شروع منه في الكلام على أحد ركني المحل الذي هو الزوج . قال ابن فرحون : وفي شرح ابن
الحاجب : والولي أعم من أن يكون وصيا أو غيره اه . وقال في الذخيرة : يشترط فيه شروط
الصحة وشروط الاستقرار . أما شروط الصحة فأربعة : الأول الاسلام لأن الكفر مانع من استيلاء
الكفار على فروج المسلمات . والتمييز العقل حتى يتأتى منه الانشاء للعقد فيخرج الصبي غير المميز
والمجنون . وأما السكران فقال صاحب البيان : أما الذي لا يعرف الرجل من المرأة فكالمجنون في
أقواله وأفعاله اتفاقا بينه وبين الناس إلا في قضاء الصلاة ، وأما من فيه بقية عقل وهو المختلطة فأربعة
أقوال وذكرها الشرط الرابع تحقق الذكورية . قال اللخمي : الخنثى المشكل لا ينكح ولا ينكح .
وذكر بعض أحكامه ثم قال : وأما شروط الاستقرار فخمسة : الجزية والبلوغ والرشد والصحة
والكفاءة ، وتكلم على كل واحد على انفراده . وزاد في التوضيح الطوع ونصه : وكذا أيضا
يشترط الطوع . محمد : وأجمع أصحابنا على إبطال النكاح المكره والمكرهة لا يجوز المقام عليه ،
وفي قياس بعض مذاهبهم أنه لا يجوز بحدثان ذلك وإلا لم يجز اه . وقال في الشامل في فصل
الزوج : وشرط صحة عقده إسلام وتمييز وخلو من كإحرام ومرض وفي السكران خلاف . وهل
وإن كان معه ميز وإلا بطل اتفاقا أو بالعكس طريقان غير خنثى مشكل اه . وسيتكلم الشيخ على
الشروط التي ذكرها القرافي لكن على خلاف ترتيبه فبدأ بالكلام على البلوغ فقال : ولولي صغير
يعني إذا تزوج الصغير يعني المميز ، وأما غيره فلا يصح نكاحه فلوليه فسخ عقده أي وله إجازته
علم ذلك من قوله : ولولي ففهم من لام الإباحة أن الامرين له . وقيده في المدونة بقوله : ويقوى
على الجماع فقال في النكاح الأول منها : وإن تزوج صغير بغير إذن أبيه أو وصيه ومثله يقوى
على الجماع فإن أجازه من يلي عليه جاز ، وإن رأى فسخه فسخه ، فإن فسخه قبل البناء أو بعده
فلا صداق لها اه .
واختلف الشراح في اعتبار هذا القيد وعدم اعتباره ، فالذي مشى عليه أبو الحسن عدم
اعتباره وذكره في التوضيح وهو الظاهر لأنه في السؤال . قال ابن ناجي : وما ذكره في قولها :
مواهب الجليل — صفحة 94
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٤