الفاسد إن كان مختلفا فيه يحرم عقده أن نكاح الخامسة من ذلك قال : فإن بعض الظاهرية أجاز
الزيادة ، وكذلك ذكر في التوضيح في تمييز ما يفسخ قبل الدخول وما يفسخ أبدا أن نكاح الخامسة
مختلف فيه ، وتقدم كلامه وهو مخالف للمدونة فإنه جعله من المتفق عليه وأنه لا ينشر الحرمة والله
أعلم . ص : ( وما فسخ بعده فالمسمى ) ش : يريد إذا كان المسمى صحيحا ، وأما إن كان صداقا
فاسدا فإنما فيه صداق المثل . فإن قلت : لا يحتاج إلى هذا لأن المشهور في النكاح الفاسد لصداقه أنه
إنما يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بصداق المثل وكلام المؤلف فيما يفسخ بعد الدخول . قلت : بل
يحتاج إليه لأن النكاح قد يكون فاسدا لعقده وصداقه معا ويكون مما يفسخ بعده ، فيكون فيه إذا
فسخ بعد الدخول صداق المثل . قال اللخمي في النكاح الأول : إذا دخل كان له صداق المثل إن كان
فساده من قبل صداقه أو من قبل عقده وصداقه ، واختلف إذا كان الفساد في العقد وحده هل يكون
لها المسمى أو صداق المثل ؟ اه . ص : ( وسقط بالفسخ قبله الانكاح الدرهمين فنصفهما ) ش : اعلم
أنه إنما لم يسقط بالفسخ في نكاح الدرهمين لأن المشهور فيه أنه لا يتحتم فسخه بل يجبر الزوج
على أنه يتمه ربع دينارا وأن يفسخ النكاح ، فإن اختار الفسخ لزمه نصفهما لأنه كالمختار للطلاق .
وإنما كان الزوج مخيرا فيه دون ما عداه مما فسد لصداقه لأن التحديد بربع دينار لم يرد فيه نص بل
الظاهر خلافه لقوله : التمس ولو خاتما من حديد فتأمله والله أعلم .
تنبيه : ينبغي أن يستثنى هنا أيضا فسخ نكاح المتلاعنين قبل البناء فإن المعروف أنه فسخ
والمعروف أن فيه نصف الصداق كما قاله في التوضيح في باب اللعان ، وعلله بأنه يتهم أن يكون
مواهب الجليل — صفحة 91
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩١