حال كونها زمنة ثم طلقها ، ومثل ذلك إذا كان للولد الزمن مال ثم ذهب فإن نفقته تعود على
الأب . قاله الباجي ونقله في التوضيح . وقوله : لا إن عادت بالغة أي لا إن زوجت البنت قبل
البلوغ ودخل بها الزوج ثم طلقها أو مات عنها بعد البلوغ وعادت إلى الأب بالغة ، فإن النفقة
لا تعود على الأب . ومفهوم كلامه أنها لو عادت غير بالغة لوجب على الأب الانفاق عليها
وهو كذلك . قال سحنون : ولا يسقطها بلوغها بل حتى تتزوج زوجا آخر ويدخل بها . وقال
غيره : لا تعود أصلا . وقال غيره : تعود إلى أن تبلغ فتسقط وهو الذي قدمه المتيطي فقال : ولا
تسقط النفقة بترشيده إياها . وتقدم نقل ذلك عنه أيضا وعن المسائل الملقوطة والله أعلم .
فرع : ومفهوم قولنا ودخل بها الزوج أنها إن طلقت قبل البناء فهي على نفقتها وهو
كذلك . قاله في التوضيح . وأشار بقوله : أو عادت الزمانة إلى أنه إذا بلغ الولد زمنا وقلنا
استمرت نفقته ، فإذا صح سقطت نفقته ، فإن عادت إليه الزمانة لم تعد نفقته على الأب وعلى
هذا اقتصر ابن الحاجب والله أعلم ص : ( وعلى الام المتزوجة والرجعية ) ش : ما ذكره المصنف
في الرجعية هو المذهب كما صرح به في أواخر كتاب الرضاع من المدونة ، وعليه اقتصر ابن
الحاجب وابن عرفة وغيرهما ، فما صرح ابن رشد في رسم سعد في الطلاق من سماع ابن
القاسم من طلاق السنة من أنه لا يلزمها مشكل لأنه مخالف للمذهب والله أعلم ص : ( إلا
لعلو قدر ) ش : قال ابن عرفة اللخمي : لذات الشرف رضاعه بأجر انتهى . وقال المصنف في
التوضيح : نص عليه اللخمي وابن بشير وابن عبد السلام وأفتى بعض أشياخ شيخي بأن الشريفة
إذا تواضعت للارضاع لا أجر لها لاسقاطها حقها ولا كبير مؤنة عليها في لبنها ص : ( أو
مواهب الجليل — صفحة 592
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٩٢