إلى أن يشهد أن إنفاقه إنما هو ليرجع به ، وروي أنه لا بد أن يشهد اه ص : ( لا إن علمت
فقره أو أنه من السؤال ) ش : وهي محمولة في غسر السائل على عدم العلم وفي السائل على
العلم لظهور حاله . نقله ابن عرفة عن ابن رشد عن سماع القرينين في كتاب النكاح ص : ( إلا
أن يتركه ) ش : يعني إذا تزوجته وهو من السؤال ثم ترك السؤال فعجز عن النفقة فلها طلبه
ص : ( وإلا تلوم بالاجتهاد ) ش : أي وإن أثبت عسره تلوم له القاضي باجتهاده . قال في
التوضيح : ولا يمين على الرجل إن صدقته المرأة على عسره إذ لا يحتاج إلى إقامة بينة ، وأما إن
لم تصدقه فلا بد من البينة على الاعسار واليمين ، ثم يتلوم له القاضي على القول المشهور
المعمول به . وقيل : يطق عليه من غير تلوم وعلى المشهور . اختلف في مقدار التلوم فلمالك في
المبسوط أنه اليوم ونحوه مما لا يضر بها الجوع . ولمالك في الواضحة الثلاثة الأيام . والصحيح أنه
يختلف بالرجاء وعدمه وهو مذهب المدونة قال فيها : ويختلف التلوم فيمن يرجى له وفيمن لا
يرجى له . اه مختصرا وقول الشارح قوله : وإلا تلوم أي وإن أبى الزوج من ذلك ومن الطلاق
تلوم له الحاكم لا يصلح لتفسير كلام المصنف ، فإن من لم يثبت عسره وامتنع من الانفاق
والطلاق فتارة يقر بالملأ وتارة يدعى العسر ، فإن ادعى العسر تلوم له . وإن أقر بالملأ فحكى ابن
عرفة في ذلك قولين : أحدهما أنه يعجل عليه الطلاق ، والثاني أنه يسجن حتى ينفق . وعليه إن
كان له مال ظاهر أخذت النفقة منه كرها . ونصه المتيطي وغيره من الموثقين إن ادعى العدم
وصدقته نظر في تأجيله ، وإن أكذبته فبعد إثبات عدمه وحلفه .
قلت : ما فائدة إثبات عدمه إذا ادعاه وأكذبته ، هل هي تأجيله حاكمه بناء على أنه لو
مواهب الجليل — صفحة 564
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦٤