مقر بوطئها فجعله في المدونة بيعا فاسدا . وذهب ابن حبيب إلى أنه ليس بفاسد وتخرج إلى
المواضعة .
فرع : فإذا قبضها المبتاع ثم جاء بها وقال : لم تحض قبل قوله قال في النوادر ومن كتاب
ابن سحنون وسأل ابن حبيب سحنونا عن الجارية تباع فيقبضها المشتري من غير مواضعة ثم
يأتي المشتري فيقول : رفعتها حيضتها وذلك بعد عقد الشراء بشهر قال : قد أخطأ في ترك
المواضعة . قال : والشهر قليل ، ولو جاء بعد المواضعة لشهر ونصف وشهرين أحسن فينظرها
القوابل ، فإن قلن مشغولة الرحم وإن لم يكن بها حمل بين ردها وإن كان قد غاب عليها
انتهى ص : ( ومصيبته ممن قضي له به ) ش : به هو بضمير مذكر عائد على الثمن المفهوم من
قوله : إن نقد . وهذا مذهب المدونة ونصه : فإن هلك الثمن قبل محيضها ارتقبت ، فإن
خرجت من الاستبراء فهو من البائع ، وإن لم تخرج حتى هلكت أو ظهر بها حمل فهو من
المبتاع انتهى . قال أبو الحسن : قال ابن يونس : قال ابن المواز : قال مالك : وإن ظهر بها حمل
من غير البائع أو حدث بها عيب قبل الحيضة وقد ملك الثمن قبل ذلك فالمبتاع مخير في
قبولها بالعيب أو بالحمل بالثمن التالف ، فيصير من البائع واستثناء ردها وكان الثمن منه انتهى .
قال في المدونة : ومن باع أمة رائعة مثلها يتواضع للاستبراء فظهر بها حمل فقبلها المبتاع به
فذلك له ، وليس للبائع ردها إلا أن يدعي أن الحمل منه انتهى ص : ( وفي الجبر على إيقاف
الثمن قولان ) ش : لو قدم هذا لكان أحسن لأن الأول مفرع عليه . كذا جعله ابن عرفة وغيره .
وقال في الشامل : وجبر مبتاع على وقف الثمن عند عدل على المشهور ، فإن تلف فهو ممن
يصير له . وقيل : من المشتري . وعليه فإن خرجت سليمة لزمه ثمن آخر . وقيل : يفسخ . انتهى
والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 530
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣٠