على ذلك وأجبرها عليه . انتهى من تهذيب الطالب ص : ( إلا لضرر جوار بحاضرة ورفعت
للحاكم وأقرع لمن يخرج إن أشكل ) ش : قال ابن عرفة : وفيها لا تنتقل من مسكنها إلا لضرر
لا تقدر معه كخوف سقوط أو لصوص بقرية لا مسلمون بها ، وإن كانت بمدينة لا تنتقل
لضرر جوار ولترفع ذلك إلى الامام . قال ابن عرفة : قلت : ضابطه إن قدرت على رفع ضررها
بوجه ما لم تنتقل . وحملها ابن عات على الفرق بين القرية والمدينة لأن بها من ترفع إليه أمرها
بخلاف القرية غالبا . اللخمي : وإن وقع بينها وبين من ساكنها شرفان كان منها أخرجت عنه ،
وفي مثله جاء حديث فاطمة بنت قيس . وإن كان من غيرها أخرج عنها فإن أشكل الامر أقرع
بينهم .
قلت : إنما يقع الاخراج لشر بعد الإياس من رفعه بزجر من هو منه . وقبل ابن عات وابن
عبد السلام وغيرهما قوله : أقرع بينهم والصواب إخراج غير المعتدة لأن إقامتها حق لله تعالى
وهو مقدم على حق الآدمي حسبما تقدم عن قرب انتهى .
قلت : وفيه نظر لأنه قد ثبت جواز إخراجها لشرها من حديث فاطمة بنت قيس . ص :
( وهل لا سكنى لمن أسكنت زوجها ثم طلقها قولان ) ش : الأول لابن المكوي وضعفه ابن
رشد . قال ابن عرفة عن ابن عات : قال ابن رشد : قول ابن المكوي وهم ثم قال : ولو كتبت له
إسقاط خراج دارها أمد العصمة وتوابعها لم يكن عليه شئ . ولو قالت أمد العصمة فقد لزمه
اتفاقا فيهما ص : ( وسقطت إن أقامت بغيره ) ش : أي وسقطت سكنى المعتدة إذا أقامت بغير
المسكن الذي يسكن به من غير عذر ، ولو طلبت كراء الموضع الذي هربت عنه فلا كراء لها .
مواهب الجليل — صفحة 511
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥١١