ويكلف بحكم الظهار . ص : ( وبوقت تأبد ) ش : يعني إذا وقت الظهار بوقت تأبد ولم يختص
بذلك الوقت كما لو قال لزوجته أنت علي كظهر أمي اليوم أو هذا الشهر فإنه مظاهر ولو
مضى اليوم أو الشهر ، وليس منه قول المحرم لزوجته أنت علي كظهر أمي ما دمت محرما لأنها
عليه الآن كظهر أمه فهو بمنزلة من قال للمظاهر منها أنت علي كظهر أمي . قال اللخمي : في
الكلام على ظهار المجبوب والمعترض ظهار المحرم على وجهين : فإن قال أنت علي كظهر أمي ما
دمت محرما لم ينعقد عليه ظهار لأنها في تلك الحال كظهر أمه فهو بمنزلة من ظاهر ثم ظاهر
فلا يلزمه . الثاني وإن قال أنت علي كظهر أمي ولم يقيد بقوله ما دمت محرما ، لزمه الظهار
لأن يمينه مع الاطلاق تتضمن جميع الأزمنة . انتهى نقله في الشامل . ومثل المحرم فيما يظهر
المعتكف والصائم الذي يعلم من نفسه السلامة والله أعلم . ص : ( وبعدم زواج فعند اليأس أو
العزيمة ) ش : نحو هذه العبارة قول ابن الحاجب : ولو قال إن لم أتزوج عليك فإنما يلزم عند
اليأس أو العزيمة . قال في التوضيح : يعني لا يكون مظاهرا إلا عند اليأس أو العزيمة انتهى .
زاد ابن شاس : إلا أن ينوي مدة معينة فيحنث بمضيها . فحمل كلام ابن الحاجب على هذا فقط
وقال : لم يتعرض المصنف يعني ابن الحاجب لكونه هل يمنع من الوطئ كالطلاق أو لا . ونص
الباجي على أن الظهار كالطلاق وأنه يحرم عليه الوطئ إذا كانت يمينه على حنث ويدخل عليه
الايلاء ويضرب له الاجل من يوم الرفع انتهى . وفهم ابن عبد السلام كلام ابن الحاجب على
أنه لا يمنع من وطئها . وقال ابن عرفة الشيخ في الموازية : من قال إن لم أفعل كذا فأنت علي
كظهر أمي إن ضرب أجلا فله الوطئ إليه وإلا فلا ، فإن رفعته أجل حينئذ ووقف لتمامه ، فإن
فعل بر . وإن قال التزام الظهار واحدة في الكفارة لزمه ولم يطلق إلا بالايلاء حين دعي للفيئة ،
فإن فرط في الكفارة صار كمول يقول أفئ فيختبر المرة بعد المرة وتطلق عليه بما لزمه من
الايلاء . ثم قال : وقول ابن الحاجب مع ابن شاس لو قال إن لم أتزوج عليك إلى آخره خلاف
مواهب الجليل — صفحة 426
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٦