كتاب خصائص النبي ( ص ) باب في خصائص النبي ( ص )
ص : ( خص النبي ( ص ) بوجوب الضحى والأضحى والتهجد والوتر بحضر ) ش : صرح
بوجوب هذه الأربعة ( ص ) ابن العربي والقرطبي وابن شاس . ودليل ذلك والله أعلم حديث :
ثلاث علي فرائض ولكم تطوع : النحر والوتر وركعتا الضحى رواه البيهقي وضعفه . ويؤخذ
من الحديث أن الواجب من الضحى أقله ركعتان . ودليل وجوب التهجد قوله تعالى : * ( ومن الليل
فتهجد به نافلة لك ) * وقوله سبحانه : * ( قم الليل إلا قليلا ) * وقد
اختلف العلماء في ذلك وسيأتي شئ من ذلك . والأضحى جمع أضحاة ويجمع على أضاحي
أيضا . قاله في التنبيهات . وقوله : والوتر بحضر قاله في الجواهر عن ابن العربي لما ذكر وجوب
الوتر وهو داخل في قسم التهجد انتهى . فيحتمل أن يكون قوله : بحضر راجعا لهما معا ،
ويدل لذلك أنهم استدلوا لعدم وجوب الوتر في السفر بكونه ( ص ) كان يوتر على الراحلة ،
وكان ( ص ) يتهجد على الراحلة أيضا ، وانظر قول السيوطي بعد في المباحات .
تنبيهان : الأول : اختلف في التهجد على ثلاثة أقوال : فقيل إنه النوم ثم الصلاة ، وقيل إنه
الصلاة بعد النوم ، والثالث إنه الصلاة بعد العشاء . انتهى . من الأقفهسي . وقال الثعلبي في قوله
تعالى : * ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) * أي قم بعد نومك وصل . قال
المفسرون : لا يكون التهجد إلا بعد النوم . يقال تهجد إذا سهر وهجد إذا نام . وقال بعض أهل
اللغة : تهجد إذا نام وتهجد إذا سهر وهو من الأضداد . روى حميد بن عبد الرحمن بن عوف
عن رجل من الأنصار أنه كان مع رسول الله في سفر فقال : لأنظرن كيف يصلي النبي ( ص )
قال : فنام رسول الله ( ص ) ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل
عمران : * ( إن في خلق السماوات والأرض ) * الآيات . ثم أهوى بيده إلى
مواهب الجليل — صفحة 4
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤