حرام إن لم ينصفني الله من فلان ، فمكث يومين ونحوهما فأصابه مرض فقتله ، والخيمة في
عرفهم كناية عن الزوجة ، فأجبت بأن الظاهر أن هذا من الحلف على الغيب نحو إن لم تمطر
السماء غدا فالمشهور أنه ينجز عليه الطلاق ، فإن غفل عنه حتى وقع المحلوف عليه فحكى ابن
رشد في رسم يوصي من سماع عيسى من الايمان بالطلاق في ذلك قولين ، قال المغيرة يلزمه ،
وقال ابن القاسم لا يلزمه وذكر القولين في التنبيهات ، وحكى عن فضل بن مسلمة أنه حكى
القولين عن ابن القاسم . ص : ( أو يحلف لعادة فينتظر ) ش : كما في حديث الموطأ إن نشأت
بحرية فتشاءمت فتلك عين غديقة . قال ابن الأثير في النهاية : أي كثرة الماء هكذا جاءت
مصغرة وهو من تصغير التعظيم . انتهى من باب الغين المعجمة مع الدال المهملة فيكون بغين
معجمة مضمومة ودال مهملة مفتوحة ثم ياء مثناة تحتية ساكنة ثم قاف مفتوحة انتهى . وأما
قوله : بحرية فرأيته مضبوطا بالفتح والظاهر أنه منصوب على الحال من الضمير المستتر في
تشاءمت العائد للسحابة المفهومة من السياق . وقد ورد إذا نشأت السحابة من العين فتلك
عين غديقة ذكره ابن الأثير في النهاية . والغدق بفتح الدال المطر الكبار وغدق اسم بئر معروفة
في المدينة . قاله في النهاية ص : ( أو بمحرم كإن لم أزن إلا أن يتحقق قبل التنجيز ) ش :
مواهب الجليل — صفحة 361
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦١