قلت : هذا إن كان عالما بالحساب أو قصده ولو لم يعلمه وإلا فهو ما نوى . وإن كان
مستفتيا أو علم من قرائن الأحوال عدم قصده معنى الضرب كقول من علم جهله من البادية
أنت طالق طلقتين في طلقتين وقال أردت طلقتين فقط . انتهى . ص : ( أو كلما حضت ) ش :
يعني يلزمه الثلاث ومثله كلما جاء شهر فأنت طالق ، فابن القاسم ينجز عليه الثلاث ، وسحنون
يلزمه اثنين وفرع عليهما في الجواهر فرعين .
الأول من قال لأربع نسوة له حوامل من وضعت منكن فصواحبها طوالق قال : فعلى
المشهور - أعني قول ابن القاسم - يلزمه الثلاث في كل واحدة ، وعلى الشاذ يلزمه في الأولى
ثلاث وكذا الرابعة ، وأما الثانية فطلقة واحدة بوضع الأولى ثم تبين بوضعها ، وأما الثالثة فيقع
عليها طلقتان بوضع الأولى والثانية ثم تبين بوضعها . وأما الأولى فوضعها لا يقع عليها بسببه
شئ وإنما يقع عليها الطلاق بوضع صواحبها . قال : ولو قال من وضعت منكن فالبواقي طوالق
وأراد غير من وضع فلا طلاق على الأول وحكم الثلاث ما تقدم . قال البرزلي بعد نقله قول
سحنون : وهذا أوضح إن وضعن على التعاقب ، ولو جهل الترتيب فالاحتياط يلزم كل واحدة
ثلاثة ، ولو اتحد الوقت في ولادتهن فالظاهر إلزام كل واحدة طلقة لأن كل واحدة تقدح في
صواحبها مدة ويكون ذلك كلا لا كلية والله أعلم . انتهى .
والفرع الثاني إذا قال لها إذا وضعت فأنت طالق فوضعت ولدا وبقي في بطنها ثان ،
فهل ينجز الطلاق بوضع الأول أو يقف التنجيز على وضع الثاني ؟ وفي ذلك قولان . انتهى
مواهب الجليل — صفحة 340
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٠