ويوجع ضربا . ابن عبد السلام : اختلف العلماء في ذلك ، منهم من كمل عليه التجزئة إما
احتياطا وإما لأنه رآه هازلا ، ومنهم من لم يلزمه ذلك وهذا القول خارج المذهب وكأنه أجرى
على مهيع الدليل لعدم استلزام الجزء الكل . قال ابن عرفة : قلت : قوله منهم من لم يلزمه ذلك
يقتضي عدم شذوذ قائله . وقال ابن المنذر : أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن من
طلق زوجته نصف تطليقة أنها تطليقة واحدة . وقال ابن القصار في عيون الأدلة : حكي عن
داود أن من قال لزوجته أنت طالق نصف تطليقة لا يقع عليه شئ والفقهاء على خلافه .
قلت : وتقرر في أصول الفقه أن ندور المخالف مع كثرة المجمعين لا يقدح في كون
إجماعهم حجة ، ومثل هذا لا ينبغي أن ينقل بتلك العبارة واستدلاله على ترجيحه بعدم استلزام
الجزء للكل يرد بأنه ليس منه بل من باب إبطال الكل بإبطال جزئه . وهذا لأن الطلقة إنما هي
عبارة عن إبطال جزء حكمي من العصمة المجزأة ثلاثة أجزاء للحر وجزءين للعبد عندنا ، فمن
طلق بعض طلقة أبطل ذلك الجزء وبطلان الجزء يبطل الكل ضرورة . انتهى . ص : ( أو واحدة
في واحدة ) ش : قال ابن عرفة الشيخ عن ابن سحنون عنه في أنت طالق واحدة في واحدة
واثنتين في اثنتين وأربعة تبين منها بثلاث وكذا بقية هذا المعنى .
مواهب الجليل — صفحة 339
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣٩