يطلق عليه أخرى إذا طهرت فيلزمه طلقتان ، وفي هذا ضرر إلا العنين فإنه يمضي عليه الطلاق
لأن الطلقة بائنة انتهى . ثم ذكر الخلاف في المولي وفسخ الفاسد وما فيه خيار كما ذكره ابن
رشد . وما ذكره ابن رشد هو الظاهر لأن المذهب أن فعل الوكيل كفعل الموكل . ولما ذكر في
التوضيح كلام اللخمي المتقدم في شرح قول ابن الحاجب في طلاق السنة والقول قولها إنها
حائض قال : وكلام اللخمي يقتضي أن الطلاق الذي يوقعه على المجنون والمجذوم رجعي وهو
قول التونسي وهو خلاف أصل المذهب ، ففي المقدمات ذهب التونسي ثم ذكر من كلام
المقدمات المتقدم إلى قوله : وأما العنين . واقتصر الشارح في شامله هنا على كلام اللخمي
فقال : لا لعيب وعسر بنفقة وما للمولى فسخه . اللخمي : وإن أوقعه الحاكم خطأ لم يقع إلا في
العنين انتهى . مع أنه نقل في شرحه الكبير كلام ابن رشد المتقدم وأنه يقع بائنا ولا يجبر على
الرجعة . وكذلك ابن عرفة ولم يذكر هنا إلا كلام اللخمي مع أنه قال في فصل الخيار للعيب
وطلاق العيب واحدة بائنة ولو كان بعد البناء حيث تصور . ثم ذكر كلام ابن رشد وعزاه له
في البيان في سماع ابن القاسم . ص : ( وفي طالق ثلاثا للسنة إن دخل بها وإلا فواحدة ) ش :
قال في طلاق السنة من المدونة : ولو قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة وقعن ساعة إذ كانت طاهرا
أو حائضا أو بانت منه انتهى . قال الوانوغي في حاشيته : ما يعطيه هذا الكلام من التنافي يزيله
من توغل في قواعد المذهب . قال المشذالي : ظهور التنافي بين الطلاق ثلاثا أو في الحيض
وكونه سنيا ، ويدفعه أن القاعدة إذا علق على محقق الوقوع أو غالبه وجب تنجيزه فكأنه هنا
علقه على طهرها فوجب تنجيزه عليه في المسألتين انتهى . وما قاله المشذالي لا يزيل الاشكال
مواهب الجليل — صفحة 306
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٦