رسول الله ( ص ) بدنات خمسا أو ستا فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ ، فلما وجبت جنوبها
قال كلمة خفيفة لم أفهمها فقلت للذي كان إلى جنبي : ما قال رسول الله ( ص ) ؟ قال :
اقتطع . وما روي من أن صاحب هدي رسول الله ( ص ) قال يا رسول الله كيف أصنع بما
عطب من الهدي فقال رسول الله ( ص ) انحرها ثم ألق قلائدها في دمها وخل بين الناس
وبينها يأكلونها انتهى . وقال في جامع الكافي : وطعام النهبة إذا أذن فيه صاحبه وذلك نحو
ما ينثر على رؤوس الصبيان وفي الأعراس والختان اختلف في كراهته والتنزه عنه أولى انتهى .
ص : ( لا الغربال ولو لرجل وفي الكبر والمزهر ثالثها يجوز في الكبر ابن كنانة وتجوز
الزمارة والبوق ) ش : قال في النوادر عن ابن المواز : الغربال هو الدف المدور . وقال غيره : هو
مغشى من جهة واحدة . وقال أيضا : المزهر هو المربع انتهى . وقال أصبغ في العتبية في رسم
النكاح من كتاب النكاح : والغربال هو الدف المدور وليس المزهر والمزهر مكروه وهو
محدث . والفرق بينهما أن المزهر ألهى وكلما كان ألهى كان أغفل عن ذكر الله وكان من
الباطل . وقال الشيخ يوسف بن عمر : الدف هو المغشى من جهة واحدة إذا لم يكن فيه أوتار
ولا جرس ويسمى الآن بالبندير انتهى . وقال في المدخل في فصل المولود : ومذهب مالك أن
الطار الذي فيه الصراصر محرم وكذلك الشبابة انتهى . وقال التلمساني في شرح الرسالة :
قال ابن رشد : اتفق أهل العلم على إجازة الدف وهو الغربال في العرس انتهى . وسيأتي
كلام ابن رشد مستوفى . وقال الشيخ جعفر بن ثعلب الأدفوي الشافعي المصري في كتابه
المسمى بالاقناع في أحكام السماع : وذهبت طائفة إلى إباحة الدف في العرس والعيد وقدوم
الغائب وكل سرور حادث . وهذا ما أورده الغزالي في الاحياء والقرطبي المالكي في كشف
القناع لما ذكر أحاديث تقتضي المنع قال : وقد جاءت أحاديث تقتضي الإباحة في النكاح
وأوقات السرور فتستثني هذه المواضع من المنع المطلق انتهى . وقال قبله : قال ابن بطال في
مواهب الجليل — صفحة 248
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٤٨